أخلاقيات البيع والشراء فـي الإسلام «1»
تحدث الشيخ أحمد بن سعود السيابي، الأمين العام بمكتب المفتي العام لسلطنة عمان، في برنامج إذاعي حول مكانة المال في الإسلام. وأوضح أن المال يعتبر أمانة في يد الإنسان، إذ يجب أن يُنفق فيما يرضي الله تعالى. استنادًا إلى الآية القرآنية: "آمِنُوا بِاللَّهِ…

أكد الشيخ أحمد بن سعود السيابي، الأمين العام بمكتب المفتي العام لسلطنة عمان، خلال برنامج إذاعي حواري بثته إذاعة القرآن الكريم، أن المال في الإسلام يُنظر إليه على أنه أمانة في يد الإنسان، يجب أن يُنفق فيما يرضي الله تعالى، مستشهدًا بالآية القرآنية: "آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ". وقال السيابي إن المال يُعد قوام الحياة، لاسيما في المعاملات المالية مثل البيع والشراء، التي تُعد من ركائز الاستمرار الإنساني، مشيرًا إلى أن العلماء اعتبروا البيع والنكاح عقدين أساسيين لاستمرار الحياة الإنسانية وتبادل المنافع.
وأوضح الشيخ السيابي أن الإسلام ينظر إلى المال على أنه أفضل وسيلة في المعاملات المالية، لاسيما في البيع والشراء، التي تُعد ضرورية لتبادل المنافع بين الناس، سواء في الزواج أو في تأمين متطلبات الحياة اليومية. وقال: "البيع والنكاح عقدان بهما قوام الحياة أو بهما قوام العالم، لأن الإنسان في هذه الحياة لابد له من الزواج لاستمرار النسل ولبقاء النوع الإنساني، كما أنه محتاج إلى التغذية، ومحتاج إلى التبادل بأمور التغذية".
وفي سياق متصل، أجاب الشيخ السيابي عن سؤال حول ما إذا كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم غنيًا أم فقيرًا، موضحًا أن الرسول كان غنيًا، لكنه لم يعطِ المال أهمية كبيرة بسبب منصبه النبوي، إذ كان رئيسًا للدولة الإسلامية التي أنشأها بوحي الله عز وجل. وقال: "الرسول صلى الله عليه وسلم كان غنيًا، ولكنه ما كان يعطي المال أهمية، وذلك لمنصبه العالي (منصب النبوة)، ولأنه كان رئيسًا للدولة الإسلامية التي أنشأها بوحي الله عز وجل".
وقال السيابي إن المال يُعد قوام الحياة، لاسيما في المعاملات المالية مثل البيع والشراء، التي تُعد من ركائز الاستمرار الإنساني، مشيرًا إلى أن العلماء اعتبروا البيع والنكاح عقدين أساسيين لاستمرار الحياة الإنسانية وتبادل المنافع.
وأضاف الشيخ السيابي أن الرسول صلى الله عليه وسلم، كونه رئيس دولة، كان من عفته أن يترفع عن طلب المال، بل كان يوزعه على أصحابه والمحتاجين، مستشهدًا بممارسته في المدينة المنورة بعد الهجرة، حيث كان يعطي ما يتجمع لديه من بيت المال لهم ولكل محتاج. وقال: "فكان صلى الله عليه وسلم يعطي ما يتجمع لديه من بيت المال لهم ولكل محتاج، فلا نستطيع أن نقول أنه كان فقيرًا بعد الهجرة".
كما أشار الشيخ إلى أن نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني هاشم، وهم من أشراف قريش، لا يتفق مع القول بأنه كان فقيرًا، بل إن فقره كان فقرًا إلى الله عز وجل، وليس الفقر الذي يدفع إلى التكفف وطلب المال من الناس. وقال: "نعم حتى عندما كان في مكة كان ينتمي إلى أشرف الأسر، لأن بني هاشم يعدون الذؤابة في قريش أي: أرفع مكانة فيهم فلا يمكن أن يكون هو على فقر، وما كان فيه من فقر هو فقر إلى الله عز وجل".
وخلص الشيخ السيابي إلى أن غنى النبي صلى الله عليه وسلم كان مضبوطًا بالوحي وبضبط مقام النبوة، مما يعكس عفته وحرصه على تلبية احتياجات المجتمع الإسلامي، وليس على جمع المال أو الاحتفاظ به. وقال: "ولكن كما ذكرت لك أن غنى النبي مضبوط بالوحي وبضبط مقام النبوة له".
Based on reporting by Al Watan.


