كنوز عظيمة فـي رمضان «1»
يُعتبر الوقت من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، حيث يُعد الوقت رأس المال الحقيقي في هذه الحياة. إن إدراك المسلم لأهمية الوقت هو جزء من التزامه الديني، حيث يسعى لاستغلال كل لحظة في طاعة الله وتحقيق الأهداف الدنيوية والأخروية.

يُعتبر شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية للمسلمين لاستغلال أوقاتهم في العبادة والأعمال الصالحة، إذ يُعد الوقت من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، بل هو رأس المال الحقيقي في هذه الحياة. إن إدراك المسلم لأهمية الوقت هو جزء من التزامه الديني، حيث يسعى لاستغلال كل لحظة في طاعة الله وتحقيق الأهداف الدنيوية والأخروية. وفي هذا الشهر، تتجلى أهمية الوقت بشكل أكبر، إذ يوفر فرصة لإعادة تقييم كيفية استخدامه لتعزيز القرب من الله سبحانه وتعالى.
وقد أشار الله تعالى إلى أهمية عدم إضاعة الوقت في أمور دنيوية تلهي عن ذكره، فقال في كتابه العزيز: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" (المنافقون ـ 9). كما أكد الإمام ابن القيم أن الوقت هو عمر الإنسان الحقيقي، وهو مادة حياته الأبدية، قائلاً: "وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مرَّ السحاب."
وتشير الأحاديث النبوية إلى خطورة إضاعة الوقت، ففي أثر ورد أن كل يوم ينشق فجره ينادي: "يا ابن آدم، أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني، فإني لا أعود إلى يوم القيامة." كما قال الحسن البصري: "يا ابن آدم إنما أنت أيام إذا ذهب يوم ذهب بعضك." أما عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، فيقول: "ما ندمت على شيء، ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزدد فيه عملي."
يُعتبر شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية للمسلمين لاستغلال أوقاتهم في العبادة والأعمال الصالحة، إذ يُعد الوقت من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، بل هو رأس المال الحقيقي في هذه الحياة.
وتؤكد الآيات القرآنية على أهمية استغلال الوقت، فقال تعالى: "إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ" (آل عمران ـ 190). كما قال سبحانه: "وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ" (الإسراء ـ 12)، مشيرًا إلى أن الليل والنهار آيتان تدلان على عظمة الخالق. وتكرر الآيات تأكيد هذه الحقيقة، مثل قوله تعالى: "وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى"، و"وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْر".
وتعكس هذه النصوص الدينية أهمية الوقت في حياة المسلم، إذ إن كل يوم يمر لا يعود، وكل ساعة تقضيها في طاعة الله هي استثمار في الحياة الأبدية. فهل استيقظ المسلم من غفلته وحاسب نفسه على ما مضى من عمره، واستغل ما تبقى من حياته في طاعة الله وعبادته؟
Based on reporting by Al Watan.


