من تونس إلى عمان.. ماهر عباس مسيرة علمية وإبداعية فـي صون التراث والهوية
في ظل التحولات الثقافية السريعة والتأثيرات المتزايدة للعولمة، تبرز الحاجة إلى جهود تسهم في حماية الموروث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية.
مسيرة الدكتور ماهر عباس الهلالي في دراسة التراث الثقافي
في ظل التحولات الثقافية السريعة والتأثيرات المتزايدة للعولمة، تبرز الحاجة إلى جهود تسهم في حماية الموروث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية. الدكتور ماهر عباس الهلالي، باحث تونسي، يمثل نموذجًا في الجمع بين التخصص الموسيقي والدراسات الأنثروبولوجية للتراث غير المادي.
بدأ الدكتور ماهر عباس مسيرته الأكاديمية في تونس، حيث حصل على الأستاذية في الموسيقى والعلوم الموسيقية تخصص آلة البيانو عام 2010. وواصل دراساته في العلوم الثقافية، حيث نال درجة الماجستير عام 2017 ببحث في التراث الشفوي التونسي. عمل كأستاذ للموسيقى في ولاية القصرين وشغل منصب مستشار أكاديمي لمركز الفنون والحرف بمدينة سبيطلة منذ عام 2011.
انتقل الدكتور ماهر إلى سلطنة عمان عام 2012 للعمل معلمًا للموسيقى، مما أتاح له فرصًا واسعة للبحث في التراث غير المادي. حصل على درجة الدكتوراه في العلوم الثقافية عام 2023 بأطروحة تناولت فن الرزحة العماني، مقدّمًا تحليلاً لهذا الفن كنظام معرفي وثقافي.
في ظل التحولات الثقافية السريعة والتأثيرات المتزايدة للعولمة، تبرز الحاجة إلى جهود تسهم في حماية الموروث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية.
يركز الدكتور ماهر في أبحاثه على مفهوم المقاومة الثقافية أمام تحديات العولمة، حيث ينظر إلى الفنون التقليدية كنظم معرفية تعزز الهوية الوطنية. وقد كتب مجموعة من المقالات العلمية، منها دراسة مقارنة بين فن العازي في عمان وفن الطرق في تونس وفن الرزحة العماني.
قدم الدكتور ماهر عملًا إبداعيًا بعنوان "قصيد العهد"، يعبر من خلاله عن الولاء والانتماء لعمان ونهضتها، مما يعكس التكامل بين البحث العلمي والممارسة الفنية.
Based on reporting by Al Watan.


