المكسيك تقتل "إل مينشو"... وأميركا: تطور عظيم
أعلن الجيش المكسيكي يوم الأحد عن وفاة زعيم عصابة "إل مينشو"، نيميسيو أوسيجويرا، متأثراً بجراحه أثناء نقله بعد عملية عسكرية نفذتها السلطات الفيدرالية.

أعلن الجيش المكسيكي يوم الأحد مقتل زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» نيميسيو أوسيجويرا، المعروف باسم «إل مينشو»، بعد عملية عسكرية نفذتها السلطات الفيدرالية. وأدى مقتله إلى اندلاع موجة من الاضطرابات في المناطق التي كانت تحت سيطرته، حيث ظهرت صور لحظر طرق في وسط مدينة غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو. ودعا حاكم الولاية، بابلو ليموس نافارو، سكان الولاية البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة إلى البقاء في منازلهم حتى يتم السيطرة الكاملة على الأوضاع الأمنية. وقال ليموس نافارو في بيان: «يجب على الجميع اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر».
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن مقتل «إل مينشو» يمثل تطوراً عظيماً للمكسيك وأميركا اللاتينية والعالم، لكنها أعربت في الوقت نفسه عن قلقها إزاء تصاعد مشاهد العنف في البلاد. وأشارت الوزارة إلى أن الولايات المتحدة قدمت معلومات حيوية ساهمت في العملية العسكرية التي أدت إلى مقتل زعيم العصابة. وأوضحت السفارة المكسيكية في واشنطن أن المعلومات الأميركية كانت أساسية في تحديد موقع أوسيجويرا وتنفيذ العملية التي أسفرت عن مقتله.
وكان «إل مينشو»، البالغ من العمر 59 عاماً، قائداً لجماعة «خاليسكو نيو جينيريشن»، التي أصبحت في السنوات الأخيرة واحدة من أقوى وأشهر منظمات الجريمة في المكسيك، وفقاً لتقارير إعلامية. وتتهم السلطات الأميركية العصابة بتهريب كميات كبيرة من المخدرات عبر الحدود الجنوبية إلى الولايات المتحدة، مما جعلها هدفاً رئيسياً للعمليات المشتركة بين البلدين. وكانت واشنطن قد عرضت مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل القبض على أوسيجويرا، مما يعكس الأهمية البالغة التي توليها الولايات المتحدة للقضاء على هذه الجماعة.
أعلن الجيش المكسيكي يوم الأحد مقتل زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» نيميسيو أوسيجويرا، المعروف باسم «إل مينشو»، بعد عملية عسكرية نفذتها السلطات الفيدرالية.
وفي ظل تصاعد حدة العنف، أعلنت بعض شركات الطيران الأميركية عن إلغاء رحلاتها إلى المكسيك، وذلك وفقاً لوسائل إعلام أميركية. وجاءت هذه الخطوة بعد ساعات من إعلان مقتل «إل مينشو»، حيث سادت مخاوف من حدوث أعمال عنف متزايدة في المناطق التي كانت تخضع لسيطرته. ولم تعلن أي شركة طيران عن أسباب محددة لإلغاء الرحلات، لكنها أشارت إلى «ظروف أمنية متدهورة» في البلاد.
ولم تكشف السلطات المكسيكية تفاصيل كاملة عن العملية العسكرية التي أدت إلى مقتل زعيم العصابة، لكنها أكدت أن العملية نفذت بالتعاون مع جهات أمنية أميركية، التي قدمت معلومات استخباراتية حيوية. وأكد بيان السفارة المكسيكية في واشنطن أن التعاون الأميركي كان حاسماً في تحديد موقع أوسيجويرا وتنفيذه. وأشار البيان إلى أن «الولايات المتحدة قدمت معلومات استخباراتية ساهمت بشكل مباشر في نجاح العملية».
وتأتي عملية مقتل «إل مينشو» بعد سنوات من الصراع الدامي بين الحكومة المكسيكية وجماعات الجريمة المنظمة، التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد. وكانت جماعة «خاليسكو نيو جينيريشن» قد توسعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، لتصبح واحدة من أخطر العصابات في المكسيك، حيث تتهم بارتكاب أعمال عنف واسعة النطاق، بما في ذلك الاغتيالات والهجمات الإرهابية. ولا تزال السلطات تعمل على استعادة السيطرة على المناطق التي كانت تخضع لسيطرة العصابة.
Based on reporting by An-Nahar.


