معرض عمّان مدينتي.. سيرة بصرية للمدينة
يقدم معرض "عمَّان مدينتي" للفنان التشكيلي الأردني هاني حوراني رؤية توثيقية للتحولات الاجتماعية والعمرانية في مدينة عمان. يُقام المعرض في جاليري جاكارندا في الأردن، حيث يُعرض حتى 20 مارس المقبل. تركز اللوحات الفنية على إبراز التنوع العمراني للمدينة، من…

يقدم معرض "عمّان مدينتي" للفنان التشكيلي الأردني هاني حوراني رؤية توثيقية للتحولات الاجتماعية والعمرانية في العاصمة الأردنية، من خلال سلسلة من اللوحات الفنية المعروضة في جاليري جاكارندا، والتي ستظل متاحة للجمهور حتى العشرين من مارس المقبل. ويستعرض المعرض، الذي ينطلق من عمان، تفاصيل المشهد العمراني المتغير للمدينة، بدءاً من التلال القديمة وأبنية الحجر الكلسي، وصولاً إلى البيوت المتجاورة التي تعكس التوسع العمراني المتسارع الذي تشهده عمان خلال السنوات الأخيرة.
ويستند الفنان هاني حوراني في أعماله إلى ألوان ترابية تتناغم مع طبيعة الحجارة المحلية، في محاولة لإحياء الملامح التاريخية للمدينة، بينما تتداخل معها ألوان أكثر جرأة تمثل التحولات الحديثة في المشهد العمراني والاجتماعي. وتبرز هذه الألوان المتضاربة في بعض اللوحات، التي توحي بمدى التنافس بين العناصر القديمة، مثل البيوت الحجرية، والعناصر الحديثة، مثل الأبراج الإسمنتية العالية، مما يعكس الصراع بين الماضي والحاضر في قلب المدينة.
ويستعيد المعرض، الذي يستمر حتى 20 مارس، الماضي بروح من الحنين، إذ تسعى بعض الأعمال إلى توثيق اختفاء معالم عمان التاريخية تحت زحف البناء الحديث، في إشارة إلى التغيرات التي طالت معالم المدينة المعروفة سابقاً بسبعة جبال. وتبرز في الوقت نفسه لوحات أخرى ملامح المدينة الأولى من الأزقة الصاعدة والأدراج العامة والبيوت المتدرجة على السفوح، محاولةً إبراز صمود المدينة أمام التغيرات الزمنية.
ويستعرض المعرض، الذي ينطلق من عمان، تفاصيل المشهد العمراني المتغير للمدينة، بدءاً من التلال القديمة وأبنية الحجر الكلسي، وصولاً إلى البيوت المتجاورة التي تعكس التوسع العمراني المتسارع الذي تشهده عمان خلال السنوات الأخيرة.
ويطرح المعرض تساؤلات حول معنى الانتماء في مدينة تتوسع بسرعة، فبينما تختفي الجبال التي عرفت بها عمان، تحاول اللوحات الإمساك بما تبقى من ملامحها الأولى، مما يثير تساؤلات حول الهوية والانتماء في ظل التحولات المتسارعة. ويعتمد الفنان في أعماله على تقنيات بصرية تجمع بين الدقة في توثيق التفاصيل، وبين التعبير عن المشاعر التي تثيرها هذه التحولات في نفس المشاهد.
ويأتي معرض "عمّان مدينتي" في سياق مشروع فني طويل الأمد للفنان هاني حوراني، الذي ismert بتعامله مع المكان بوصفه كائناً حياً يتغير ويتنفس، مما يمنح أعماله بعداً بحثياً وجمالياً في آن واحد. وتظل هذه الأعمال، التي تعرض في جاليري جاكارندا، دعوة للمشاهدين لاستكشاف عمان من زاوية جديدة، تجمع بين الماضي والحاضر في مشهد بصري متكامل.
Based on reporting by Al Watan.


