لماذا أغارت إسرائيل على إيران صباحاً؟
تسلط الأحداث الأخيرة الضوء على الاستراتيجيات العسكرية المختلفة والتكتيكات السيبرانية التي أثرت على مراكز القيادة والسيطرة الإيرانية.

أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح اليوم هجوماً عسكرياً وسيبرانياً منسقاً على إيران، مستهدفةً مراكز القيادة والسيطرة في طهران، وذلك في تمام الساعة 08:10 صباحاً بتوقيت طهران (06:27 بتوقيت غرينتش). وجاء الهجوم في وضح النهار، خلافاً للعقيدة العسكرية الأميركية والإسرائيلية المعتادة، التي تفضل بدء العمليات تحت جنح الظلام. وقد تم اختيار توقيت الهجوم بناءً على تقديرات استخباراتية دقيقة، بهدف اغتيال كبار القادة الإيرانيين أثناء توجههم إلى مكاتبهم في الصباح، وهو ما وصفته المصادر الإسرائيلية بـ"ضربات قطع الرأس".
استهدفت الضربات الأولى منطقة شارع باستور والجمهورية في طهران، حيث أصابت سبعة صواريخ على الأقل المربع الأمني الذي يضم مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي، والقصر الرئاسي، ومقر المجلس الأعلى للأمن القومي. ووفقاً للتقارير الإسرائيلية، تم اغتيال وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، وقائد القوة البرية في الحرس الثوري محمد باكبور. كما تتضارب الأنباء حتى الآن بشأن مصير المرشد الأعلى علي خامنئي، إذ تؤكد إسرائيل أنها نالت منه في الجولة الأولى.
تزامن الهجوم مع هجوم سيبراني كبير، أدى إلى انخفاض حركة الإنترنت في إيران إلى 4% من مستواها المعتاد، مما تسبب في شلل معلوماتي كامل. فقد انقطعت الاتصالات بين القيادة العليا الإيرانية ووحدات الإطلاق الميدانية التابعة للحرس الثوري، ما أدى إلى تأخير الرد الإيراني ساعة كاملة، بل وتأخر الرد الصاروخي المنسق نحو أربع ساعات في بعض الجبهات. وفي ظل هذا الضياع، لم توجه إيران معظم صواريخها إلى إسرائيل، بل إلى دول الخليج العربي، الإمارات والبحرين وقطر والكويت، باستخدام صواريخ ذات قدرة محدودة تم اعتراضها بالكامل.
أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح اليوم هجوماً عسكرياً وسيبرانياً منسقاً على إيران، مستهدفةً مراكز القيادة والسيطرة في طهران، وذلك في تمام الساعة 08:10 صباحاً بتوقيت طهران (06:27 بتوقيت غرينتش).
أكد اللواء إبراهيم جباري من الحرس الثوري الإيراني أن الصواريخ التي أُطلقت في اليوم الأول كانت "صواريخ خردة"، مشيراً إلى أن الترسانة الحقيقية لم تُستخدم بعد. وأضاف جباري أن طهران تخطط لاستخدام "أسلحة غير متوقعة" في حال استمرار الهجوم، في محاولة لحفظ ماء الوجه أمام الفشل الأولي في الرد.
أثبتت الضربات النهارية الواسعة النطاق التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل تآكل الردع الإيراني أمام التفوق التكنولوجي والسيبراني. فلم تعد المنشآت النووية الهدف الوحيد، بل أصبح "رأس النظام" وكوادره الأمنية والسياسية أهدافاً مشروعة، ما يشير إلى أن الهدف النهائي هو التغيير الجذري للخارطة السياسية في طهران. وتتواصل العمليات العسكرية، التي تستهدف المرحلة التالية "الاستئصال الكامل" للقدرات الصاروخية الباقية.
Based on reporting by An-Nahar.


