ولنا كلمة : صوت يجب أن لا نخسره!
يمثل الإعلام في العديد من الدول ركيزة أساسية لترسيخ مفهوم الحوكمة الرشيدة وأداة هامة للشفافية. فهو يتجاوز كونه ناقلًا للمعلومات إلى كونه وسيلة لتمثيل صوت المجتمع والتعبير عن واقعهم وتطلعاتهم. كما يعتبر مؤشرًا لقياس رضا المجتمع عن الإنجازات الحكومية ويسهم…

يمثل الإعلام ركيزة أساسية في ترسيخ الحوكمة الرشيدة وأداة حيوية للشفافية في العديد من الدول، إذ يتعدى دوره كونه ناقلًا للمعلومات إلى كونه صوتًا يعبر عن تطلعات المجتمع ووقائعه، فضلًا عن كونه مؤشرًا لقياس رضا المواطنين عن الإنجازات الحكومية. كما يسهم في تصحيح المسارات من خلال المتابعة والمساءلة، ويصبح شريكًا قويًّا في دفع جهود الإصلاح عندما تكون مسيرة التنمية ثابتة في الدولة. في هذا السياق، يعزز الإعلام قيم النزاهة، ويجعل المجتمع المدرك لحقوقه وواجباته أقل عرضة للاختراق، نظرًا لدوره في نشر المعلومة الصحيحة ورفع الثقة بين المؤسسات الخدمية وأفراد المجتمع.
إلا أن التراجع في الأداء الإعلامي، لأسباب تتعلق بقلة الإمكانات أو التركيز على الإثارة بدلًا من الدقة، يؤدي إلى فراغ خطير في المجتمع، ما يسمح بنشر الشائعات وإضعاف الثقة العامة. ويؤدي غياب المهنية والاستقلالية إلى استمرار الممارسات غير المرغوبة اجتماعيًّا، في حين أن حضور الإعلام بمهنية يعزز الشفافية ويقلل من تلك الممارسات. كما يسهم الإعلام في بناء الوعي المجتمعي من خلال شرح الإجراءات والقوانين، ويبرز إيجابيات البرامج الناجحة في الإدارة والعمل.
ويؤكد الكاتب أن الإعلام لا يواجه التحديات فحسب، بل يساهم في إبراز الإيجابيات وتعميق المساءلة، مما ينعكس على أداء المؤسسات بشكل أكثر انضباطًا وشفافية. ويشير إلى أن المتابعة الإعلامية، من تحقيقات مهنية إلى تأمين الحصول على المعلومات، تجعل الأداء العام أكثر موضوعية، مما يعزز ثقافة المساءلة والانضباط في مختلف القضايا.
كما يسهم في تصحيح المسارات من خلال المتابعة والمساءلة، ويصبح شريكًا قويًّا في دفع جهود الإصلاح عندما تكون مسيرة التنمية ثابتة في الدولة.
ويحذر من أن غياب الإعلام المهني يترك مجالًا خصبًا لنمو الممارسات غير المرغوبة، في حين أن وجوده القوي والمستقل يساعد على ترسيخ قيم الشفافية والثقة. ويؤكد الكاتب أن الإعلام ضرورة وطنية، مهمته مواكبة الحداثة والتطوير، وأن قوته ودعمه يعززان قيم الشفافية والثقة في المجتمع.
ويختتم الكاتب بالقول: "فلا يجب أن نخسر صوته". ويشير إلى أن الإعلام، عندما يكون قويًّا ومدعومًا، يسهم في ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والثقة، مما يجعله شريكًا أساسيًّا في مسيرة التنمية والبناء.
Based on reporting by Al Watan.


