مسجد الشيخ عبد الرحمن الغلافقي بنـزوى بني فـي القرن الثالث الهجري وتعاقب عليه الأعلام والأئمة
يُعتبر مسجد الشيخ الفقيه عبد الرحمن بن محمد الغلافقي من المساجد التاريخية العريقة. أُسس في القرن الثالث الهجري بواسطة الشيخ العلامة عزان بن الصقر اليحمدي، وكان يُعرف سابقًا باسم مسجد "غليفقا السافل".

يُعَدُّ مسجد الشيخ الفقيه عبد الرحمن بن محمد الغلافقي واحدًا من المساجد التاريخية العريقة في سلطنة عمان، والذي يعود تأسيسه إلى القرن الثالث الهجري على يد الشيخ العلامة عزان بن الصقر اليحمدي. وكان المسجد يُعرف قديمًا باسم مسجد "غليفقا السافل"، قبل أن يشهد تجديدًا هامًا في القرن الخامس الهجري على يد الشيخ عبد الرحمن الغلافقي، الذي أضاف سارية إلى بنائه، ووسع جدرانه، وأنشأ قواعد سميكة من جميع الجهات. وقد تميز المسجد بموقعه على ربوة مرتفعة، مع وجود صرح في الجهة الشرقية منه، مما أدى إلى تسميته بمسجد الفقيه عبد الرحمن بن محمد الغلافقي نسبة إلى من قام بتجديده وتطويره.
شهد مسجد الفقيه عبد الرحمن الغلافقي تعاقب العديد من الأعلام الكبار والأئمة الحافظين على مر العصور، الذين أسهموا في نشر العلوم الشرعية والفقهية بين المصلين والدارسين. ومن بين هؤلاء الأعلام، الشيخ العلامة عزان بن الصقر اليحمدي، والشيخ الفقيه عبد السلام بن محمد، وولده الشيخ محمد بن عبد السلام، بالإضافة إلى العلامة محمد بن صالح وذريته. كما كان المسجد مقرًا لصلاة الإمامين العادلين، أبي الحسن محمد بن خميس بن عامر، وحفيده أبي الحسن بن عبد السلام الغلفقيان، الذين اشتهروا بصلاحهم وعدلهم في الإمامة.
وفي سنة 1439 الهجرية، خضع المسجد لعملية إعادة بناء شاملة، وذلك بفضل جهود بعض المحسنين من أبناء الولاية، الذين حرصوا على الحفاظ على هذا المعلم التاريخي وتجديده بأبهى صورة. وقد تميزت هذه التوسعة بإعادة تأهيل المسجد بالكامل، مما أتاح له استيعاب أعداد أكبر من المصلين، فضلًا عن استضافة الدروس الدينية والعلوم الشرعية والفقهية وحلقات الذكر التي تُقام بانتظام.
منذ ذلك الحين، ظل مسجد الفقيه عبد الرحمن الغلافقي عامرًا بالمصلين، حيث يجتمع فيه المسلمون لأداء الصلوات الخمس، كما يستقبل المسجد العلماء والدعاة لإلقاء الدروس الدينية التي تسهم في تعزيز الوعي الديني بين أفراد المجتمع. ويُعد المسجد اليوم واحدًا من المعالم الدينية والتاريخية البارزة في ولاية نزوى، التي تحتضن العديد من المساجد الأثرية ذات الأهمية الثقافية والدينية.
يُعَدُّ مسجد الشيخ الفقيه عبد الرحمن بن محمد الغلافقي واحدًا من المساجد التاريخية العريقة في سلطنة عمان، والذي يعود تأسيسه إلى القرن الثالث الهجري على يد الشيخ العلامة عزان بن الصقر اليحمدي.
يُذكر أن المسجد لا يزال يحتفظ بتراثه المعماري القديم، رغم تجديده في القرن الخامس الهجري، حيث تُرجمت جهود التجديد إلى إضافة عناصر معمارية جديدة، مثل السارية والقواعد السميكة، التي عززت من متانة البناء وجعلته أكثر استقرارًا. كما أن موقعه على ربوة مرتفعة يمنحه مكانة مميزة، مما يجعله وجهة مفضلة للزوار والمهتمين بالتاريخ الإسلامي في عمان.
على مدار القرون، ظل مسجد الفقيه عبد الرحمن الغلافقي شاهدًا على تعاقب الأئمة والعلماء، الذين حملوا راية العلم والدين، وساهموا في إثراء الحياة الدينية في الولاية. ويُعد المسجد اليوم رمزًا من رموز التراث الإسلامي في سلطنة عمان، حيث يجسد القيم الدينية والعلمية التي استمرت عبر الأجيال.
وتجدر الإشارة إلى أن المسجد، رغم تجديده في عام 1439 الهجرية، لا يزال يحتفظ بروحه التاريخية، حيث تُقام فيه الأنشطة الدينية والثقافية بانتظام، مما يعكس دوره الحيوي في المجتمع المحلي. ويُعتبر المسجد واحدًا من المعالم التي تجذب الزوار من داخل السلطنة وخارجها، لما يحمله من دلالات تاريخية ودينية عميقة.
Based on reporting by Al Watan.


