قراءة فـي التجربة الصوفية الشعرية فـي سلطنة عمان بجامعة السلطان قابوس
نظم قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس حلقة نقاشية بعنوان قراءة في التجربة الصوفية الشعرية في عُمان . شاركت في الحلقة الدكتورة شفيقة وعيل، إلى جانب الأستاذ الدكتور عبدالغني بارة، أستاذ النقد المعاصر، والدكتور…

نظم قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس حلقة نقاشية بعنوان "قراءة في التجربة الصوفية الشعرية في عُمان"، شارك فيها كل من الدكتورة شفيقة وعيل، والأستاذ الدكتور عبدالغني بارة، أستاذ النقد المعاصر، والدكتور أحمد يوسف، أستاذ النقد الأدبي المشارك، فيما أدارت الجلسة الدكتورة جوخة الحارثي، أستاذ الأدب القديم المشارك.
تناولت الحلقة النقاشية خصوصية التجربة الصوفية في الشعر العُماني، التي تتميز بتداخل البعدين الوجداني والعقلي، مؤكدة أن هذه الخصوصية تدفع إلى طرح تساؤلات حول العلاقة بين الشعر والتصوف، بما يتجاوز حدود الجدلية التقليدية إلى البحث في الأسس التي تتحرك ضمنها هذه التجربة. كما تطرقت إلى مفاهيم مثل التصوف والسلوك والعرفان، مشيرة إلى اختلافات في التسميات وفهم هذه المصطلحات بين الباحثين، حيث لكل منها دلالته الخاصة في السياق الفكري والأدبي.
وسعت المحاضرة إلى استجلاء أسس التجربة الصوفية الشعرية العُمانية عبر ملمحين رئيسيين، هما الملمح الكلامي والملمح الأنطولوجي. فالملمح الكلامي يتمثل في حضور المدونة الاصطلاحية للدرس الكلامي، وأسلوب الحجاج، وإثارة القضايا العقدية ضمن بنية شعرية تعتمد على الجدل المنهجي. وأما الملمح الأنطولوجي، فيرتكز على النظر إلى الشعر كفعل وجودي، حيث يُفهم باعتباره انكشافًا للحقيقة في إطار الوجود.
كما تطرقت إلى مفاهيم مثل التصوف والسلوك والعرفان، مشيرة إلى اختلافات في التسميات وفهم هذه المصطلحات بين الباحثين، حيث لكل منها دلالته الخاصة في السياق الفكري والأدبي.
واختبرت الحلقة هذين الملمحين من خلال نماذج شعرية لعدد من أعلام الشعر الصوفي في عُمان، منهم الشيخ جاعد بن خميس الخروصي (ت 1821م)، والعلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي (ت 1871م)، والشيخ أبو مسلم البهلاني (ت 1920م)، وذلك لبيان ملامح هذه التجربة وخصوصيتها، وكيف استطاعت أن تؤسس خطابًا شعريًا صوفيًا يجمع بين العمق العقدي والبعد الوجودي في آنٍ واحد.
وفي مداخلة اتسمت بحسٍّ وجداني، أعرب الأستاذ الدكتور إحسان بن صادق اللواتي عن تقديره لعمق الطرح، مشيرًا إلى أن التصوف، في معناه العام، قد يُفهم بوصفه انتقالًا من سلطان العقل إلى سلطان القلب، لا على سبيل إلغاء العقل، وإنما باعتبار القلب أفقًا أرحب لتجربة الذوق والمعرفة الباطنية، حيث تتكامل أدوات الإدراك ولا تتنافى.
Based on reporting by Al Watan.


