استهداف مراكز البيانات في الشّرق الأوسط يعزّز المخاوف الجيوسياسيّة
أفاد وسطاء في شركة مارش ريسك أن الذكاء الاصطناعي قد أصبح "منفعة عامة أساسية"، مما يجعله عرضة للاستهداف كبنية تحتية حيوية في الشرق الأوسط.

أفاد وسطاء في شركة مارش ريسك البريطانية أن المخاطر الجيوسياسية أصبحت الآن في صدارة اهتمامات مطوري مراكز البيانات في الشرق الأوسط، بعد أن لم تكن حتى ضمن قائمة المخاطر العشرة الأولى قبل عام. ويرجع ذلك إلى تصاعد الصراع في المنطقة الذي بدأ في 28 فبراير/شباط، حيث دخلت الحرب أسبوعها الثاني. وأكد سام تيلتمان، رئيس قطاع البنية التحتية الرقمية في الشركة، أن الذكاء الاصطناعي، باعتباره
منفعة عامة أساسية
، أصبح عرضة للاستهداف بالطريقة نفسها التي تستهدف بها البنى التحتية الحيوية الأخرى مثل الطاقة والاتصالات.
وأضاف تيلتمان أن ثلاثة مواقع تابعة لشركة أمازون قد تعرضت لأضرار في بنيتها التحتية وتعطلت إمدادات الطاقة منذ بدء النزاع، مما عزز المخاوف من تأثير الصراع على استقرار هذه المراكز الحيوية.
أفاد وسطاء في شركة مارش ريسك البريطانية أن المخاطر الجيوسياسية أصبحت الآن في صدارة اهتمامات مطوري مراكز البيانات في الشرق الأوسط، بعد أن لم تكن حتى ضمن قائمة المخاطر العشرة الأولى قبل عام.
وفي تصريح مماثل، شددت كيت موير جونز، الرئيسة التنفيذية لقطاع التخصصات الائتمانية في الشركة، على أن ارتفاع أسعار النفط والهجمات المتكررة على مصادر الطاقة في المنطقة قد زاد من المخاطر التي تواجه مشاريع البنية التحتية الكبيرة.
وأوضحت موير جونز أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تتطلب كميات هائلة من الطاقة، مما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بأي اضطرابات في إمدادات الطاقة، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
وعلى المستوى العالمي، أشار الوسطاء إلى أن خطر الطاقة يظل الشاغل الأول لمطوري مراكز البيانات، حيث يمكن أن يكلف الفشل في توفير الطاقة اللازمة لتشغيل هذه المراكز ما يصل إلى مليون إلى مليوني دولار يوميًا.
وأكد تيلتمان أن هذا الواقع يفرض تحديات إضافية على مطوري مراكز البيانات في الشرق الأوسط، الذين باتوا يواجهون مخاطر جيوسياسية متزايدة إلى جانب التحديات التقليدية المتعلقة بالطاقة والبنية التحتية.
Based on reporting by An-Nahar.


