أنواع المياه فـي القرآن الكريم «الماء المقدّر»
يتناول هذا المقال مفهوم الماء المقدّر كما ورد في القرآن الكريم. يشير المصطلح إلى الماء الذي ينزل من السماء بمقدار محدد، وذكر الله تعالى هذا النوع من الماء مرتين في كتابه الكريم.

نستكمل مسيرتنا مع نوع جديد من أنواع الماء التي ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم، ألا وهو «الماء المقدر».
ومعنى الماء المقدر، كما قال ابن جزي، أنه بمقدار معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص منه. وقد ذكر الله تعالى هذا النوع من الماء مرتين في كتابه الكريم.
قال تعالى: «وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون»، المؤمنون 18، وقال تعالى: «والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون»، الزخرف 11.
والمعنى أن «ماء بقدر» يعني المطر الذي ينزل من السماء فتكون منه العيون والأنهار في الأرض. وقيل يعني أربعة أنهار وهي النيل والفرات ودجلة وسيحان، ولا دليل على هذا التخصيص.
نستكمل مسيرتنا مع نوع جديد من أنواع الماء التي ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم، ألا وهو «الماء المقدر».
وجاء في تفسير ابن جزي، التسهيل لعلوم التنزيل 2/ 50، أن معنى «بقدر» بمقدار معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص منه. وفي غرائب التفسير وعجائب التأويل للكرماني 2/ 773 أن قوله «بقدر» صفة للماء، أي بقدر معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص منه.
وعن ابن مسعود: ليست سنة بأمطر من سنة، ولكن الله يصرفه حيث يشاء. وقيل «بقدر» أي ما يكفيهم لشربهم وزرعهم، وقيل «بقدر» بوزن. والغريب أن هذا الماء غير المطر، وإنما هو أنهار خمسة تجري من الجنة: سيحان نهر الهند، وجيحان نهر بلخ، ودجلة والفرات نهرا العراق، والنيل نهر مصر.
وقال أكثر المفسرين إن قوله «وأنزلنا من السماء ماء» هذا من جملة ما امتن الله سبحانه به على خلقه، والمراد بالماء ماء المطر، فإن به حياة الأرض وما فيها من الحيوان، ومن جملة ذلك ماء الأنهار النازلة من السماء والعيون والآبار المستخرجة من الأرض، فإن أصلها من ماء السماء.
Based on reporting by Al Watan.


