المفاوضات "مستمرّة" في أرض المعركة… الوقت معضلة ترامب وإيران المشتركة
خلال الفترة الأخيرة، شهدت الساحة الدولية توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد تم الإعلان عن عدة تطورات مهمة في هذا السياق.

خلال نحو أسبوعين من عمر الحرب الحالية، أعلن الرئيس دونالد ترامب مرارا انتصار أميركا على إيران، إن في مقابلات إعلامية أو على متن الطائرة الرئاسية أو في خطابات عامة.
ويرى ترامب أن نتائج الحرب تتحقق بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعا لها، هي التي بدأت باغتيال المرشد السابق علي خامنئي والقادة السياسيين والعسكريين الذين كانوا معه، ثم استمرت بكثافة قصف غير مسبوقة على الأرجح منذ الحرب العالمية الثانية، قضى على سلاحي الجو والبحر الإيرانيين وعلى معظم السلاح الباليستي.
لكن الحرب لم تنته بعد، كما أن أيا من الأهداف لم يتحقق. على العكس، تجد الولايات المتحدة نفسها أمام أزمة غلاء النفط، وإغلاق مضيق هرمز، واستمرار قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والمسيرات في كل صوب، وأيضا المصير الغامض لمئات الكيلوغرامات من اليورانيوم العالي التخصيب.
كما أن النظام نفسه الذي بشر ترامب في البداية بقرب سقوطه يبدو متماسكا، ويحاول بحسب الرئيس الأميركي الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها حتى اللحظة لا توافق على ما يعرضه.
خلال نحو أسبوعين من عمر الحرب الحالية، أعلن الرئيس دونالد ترامب مرارا انتصار أميركا على إيران، إن في مقابلات إعلامية أو على متن الطائرة الرئاسية أو في خطابات عامة.
والوقت معضلة ترامب. فبعكس السيناريو الممتاز الذي بدأ به النزاع الفنزويلي وانتهى إليه، تبين أن حكاية شبيهة في الشرق الأوسط هي حكاية مستحيلة.
وكلما طال الوقت بالحروب الأميركية انخفضت حماسة الأميركيين لها وشعبية القائمين عليها، أولا بسبب التكلفة الاقتصادية العالية، وثانيا بسبب الخوف من المستنقع التقليدي الذي يجد ترامب أنه يتورط في الخوض به رغما عنه، إذ إن حلول السماء ليست كافية للقضاء على النظام الإيراني، وحتى الآن ليس باستطاعتها جر إيران إلى الاستسلام التام كما يرغب الرئيس.
وإذا كان مصير استمرار الحرب أو إيقافها يتعلق فقط بإحساس الرئيس، عميقا في عظامه، بأن اللحظة حانت، فهو محكوم بالإجابة عن سؤال الإنجاز الذي تحقق من الحرب نفسها، التي تبدأ أسبوعها الثالث من دون أفق واضح على معظم المستويات، والمنطقة برمتها تعيش زلزالا غير مسبوق بدأت تردداته تصل إلى الداخل الأميركي.
Based on reporting by An-Nahar.


