خمسة مظاهر للحرب في طهران
تستمر المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، دون مؤشرات واضحة على توقفها.

مر 16 يوما على الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ولا يلوح في الأفق أي مؤشر واضح على توقف هذه المواجهة. ويتحدث أطراف هذه الحرب باستمرار عن انتصارهم، ولا يبدو أنهم في وارد التراجع عن نهجهم التصعيدي.
وتقول الولايات المتحدة إنها استهدفت القوات البحرية الإيرانية وضربت ستة آلاف هدف عسكري. كما أعلن رئيسها دونالد ترامب أن الجيش الأميركي دمر، في آخر هجوم واسع النطاق، أهدافا عسكرية في جزيرة خرج، باستثناء المنشآت النفطية، وهي الجزيرة التي يصدر منها نحو 90 في المئة من نفط إيران.
في الوقت نفسه ركزت إسرائيل معظم هجماتها على طهران، ورغم أن عدد هذه الضربات قد تراجع في الأيام الأخيرة فإنها لا تزال مستمرة. كما تواصل إيران إطلاق الصواريخ نحو الأراضي المحتلة والقواعد الأميركية في الدول العربية، فيما يؤكد الأطراف الثلاثة المتحاربة أنهم سيكثفون هجماتهم في الأيام المقبلة.
لكن ما يجري في العاصمة طهران، التي تعرضت لأكبر الضربات الجوية وأكثرها تأثيرا، يقدم صورة لافتة ومثيرة للاهتمام.
مر 16 يوما على الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ولا يلوح في الأفق أي مؤشر واضح على توقف هذه المواجهة.
فالمدينة التي يبلغ عدد سكانها العائم نحو 15 مليون شخص كانت دائما مدينة مزدحمة بالحركة، نابضة بالحياة والعمل والنشاط، لكنها تعيش الآن أياما غير مألوفة، وباتت تعكس حال إيران كلها التي يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليونا.
وأول مظاهر هذه الحرب انقطاع الإنترنت واتصال الإيرانيين بالعالم منذ بداية الحرب، فلا تعمل إلا شبكات التواصل المحلية ذات الإمكانات المحدودة والجودة المتواضعة، مثل تطبيقي «بله» و«إيتا»، وحتى البحث في غوغل لم يعد ممكنا، كما يتعذر تثبيت التطبيقات أو تحديثها.
وقد أثار هذا الوضع غضبا واسعا بين المواطنين، إذ يحاول الجميع بشتى الوسائل الوصول إلى الإنترنت عبر خدمات الـVPN أو أدوات تجاوز الحجب، ويزداد استياء الناس عندما يرون أن مسؤولي الجمهورية الإسلامية وبعض مؤيدي النظام في وضع مختلف.
Based on reporting by An-Nahar.


