مزايا وفضائل العيد
تُعتبر الأعياد في الإسلام ذات خصائص وفضائل فريدة بالمقارنة مع أعياد غير المسلمين. وتتميز هذه الأعياد بأنها شرعت من الله تعالى بعد أداء عبادات معينة.

تختص الأعياد في الإسلام بأوصاف وخصائص وفضائل ليست لغير المسلمين في أعيادهم، ويمتازون بها عمن سواهم من بني البشر.
ومن تلك الخصائص وهاتيك الفضائل أنها أعياد ربانية اشترعها الله تعالى لعباده بعد كل طاعة أو فرض افترضه عليهم وأنهوه على خير وجه وأفضل أسلوب وأخلص قلب وأصدق عبادة.
فقد امتن الله على أمة الإسلام بعيدين يأتيان عقب طاعة ووراء عبادة تعد من الفرائض الخمس: الأول عيد الفطر، ويكون مكافأة للمسلمين بعد تأديتهم فرض الصيام الذي هو مما بني عليه الإسلام وأحد أعمدته الأساسية.
والثاني عيد الأضحى الذي يأتي عقب الانتهاء من فريضة الحج، وهو الركن الأكبر من أركان الإسلام، وقد امتن الله على المسلمين بتشريع هذا العيد المبارك الذي يقدمون فيه أضحياتهم وصدقاتهم قربى لله رب العالمين.
تختص الأعياد في الإسلام بأوصاف وخصائص وفضائل ليست لغير المسلمين في أعيادهم، ويمتازون بها عمن سواهم من بني البشر.
فأول تلك الخصائص والسمات والمزايا أنها أعياد ربانية لا بشرية، والله قضى بها تحية منه لعباده وتكريما لهم على نهوضهم بأعباء التكليف وأداء نسك الحج الأعظم أو الانتهاء من فريضة الصيام.
وثاني تلك الفضائل والمزايا أنها أعياد عبادة لا مجرد تسلية وترفيه عن النفس ولبس للجديد من الثياب، وإن كان ذلك بعضا مما يحيط بها وتشتمل عليه، لكنها في النهاية أعياد فيها عبادة لله، حيث تؤدى فيها زكاة الفطر، ويؤدى في الأضحى الفداء وتقديم الأضاحي للفقراء والمساكين والمعوزين وأرباب الحاجة واليتامى ومن في سلكهم من المحاويج.
وثالث تلك الفضائل والمزايا أنها أعياد تكافل وتعاون وتآلف وتآخ، ينظر فيها الغني للفقير نظرة أخوة وتعاون، ويعطيه مما أعطاه الله، ويفيض عليه مما أفاض الله عليه من المال والخير، ويقوم بحق الفقير ويسد حاجته، كما أن زكاة الفطر تنهض لحاجة الفقير إطعاما من جوع. وفي الحديث الشريف: «إنها طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين»، وفيه أيضا: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم».
Based on reporting by Al Watan.


