من الملاذ الآمن إلى أداة للسيولة: هل انتهى دور الذهب كملاذ آمن؟
في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، يواصل الذهب ترسيخ مكانته كأحد الأصول الآمنة. على مر العقود، لم يكن الذهب مجرد معدن ثمين، بل أداة للتحوط ضد التقلبات الحادة، خاصة في أوقات الأزمات المالية والتوترات…
في ظل تسارع التحولات الاقتصادية وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، يواصل الذهب ترسيخ مكانته كأحد أهم الأصول الآمنة، فعلى مر العقود لم يكن الذهب مجرد معدن ثمين، بل شكل أداة استراتيجية للتحوط ضد التقلبات الحادة، خصوصا في أوقات الأزمات المالية والتوترات الجيوسياسية.
ويتميز الذهب بقدرته الفريدة على الحفاظ على قيمته، لا سيما خلال فترات التضخم وارتفاع معدلات المخاطر الاقتصادية، الأمر الذي يجعله خيارا مفضلا لدى الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
ومع ذلك، فإن سوق الذهب لا يخلو من التقلبات، إذ تتأثر أسعاره بعدد من العوامل المتداخلة، أبرزها توازنات العرض والطلب، ومستويات الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب التطورات السياسية العالمية.
وواصل الذهب مساره الصاعد ليبلغ ذروته التاريخية في يناير 2026 عند نحو 5,600 دولار للأونصة، قبل أن يدخل في موجة تصحيح حادة مع تصاعد التوترات العسكرية الدولية.
ويتميز الذهب بقدرته الفريدة على الحفاظ على قيمته، لا سيما خلال فترات التضخم وارتفاع معدلات المخاطر الاقتصادية، الأمر الذي يجعله خيارا مفضلا لدى الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
فقد تراجعت أسعار الذهب بنسبة تقارب 11.2%، مسجلة أسوأ أداء منذ عام 2011، ليستقر سعر الأونصة عند حدود 4,300 دولار في 23 من مارس 2026، في ظل استمرار التوترات الاقتصادية العالمية وتذبذب الأسواق المالية، مدفوعة بتصاعد حدة الصراع بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وعلى الرغم من أن التوترات الجيوسياسية، وما يصاحبها من مخاوف تتعلق بإمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، تدفع عادة نحو زيادة الطلب على الذهب، فإن الأسواق خالفت هذا التوقع، حيث شهد المعدن النفيس موجة هبوط ملحوظة.
ويعزى ذلك جزئيا إلى عمليات جني الأرباح بعد موجة صعود قوية ذات طابع مضاربي، إلى جانب تغير سياسات بعض الدول، إذ تحولت بولندا، التي كانت من أكبر المشترين للذهب في 2025، إلى بائع.
Based on reporting by Al Watan.


