هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يُضحكنا؟
أظهرت تجارب حديثة قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد نكات بجودة تقارب نكات البشر. تم استخدام أدوات متخصصة مثل تطبيق «ويت سكريبت» الذي طوّره جو توبلين، وهو كاتب كوميدي ذو خبرة طويلة في الكتابة الساخرة.

كشفت تجارب حديثة أن الذكاء الاصطناعي قادر على توليد نكات كوميدية تقترب كثيراً من جودة نكات البشر، وذلك من خلال أدوات متخصصة مثل تطبيق «ويت سكريبت» الذي طوّره الكاتب الكوميدي جو توبلين، بناءً على خبرته الطويلة في الكتابة الساخرة والعمل التلفزيوني مع مشاهير مثل ديفيد ليترمان وجاي لينو.
اختبر توبلين قدرة الأداة في منافسة مباشرة مع نفسه استمرت ثلاثة أيام، من خلال توليد نكات عن ثمانية مواضيع إخبارية وعرضها على جمهور حي في لوس أنجلوس دون الكشف عن مصدر النكات. وأظهرت النتائج تشابهاً كبيراً في تأثير النكات سواء كانت مكتوبة من قِبل الإنسان أو الذكاء الاصطناعي، بحسب دراسة نشرتها مجلة سميثسونيان.
وفي تجربة أخرى، تبيّن أن نموذج «شات جي بي تي 3.5» استطاع محاكاة الأسلوب الساخر لمجلة «ذا أونيون» بعد تدريبه على مجموعة من عناوينها، ما يشير إلى قدرة هذه النماذج على التقاط بنية الفكاهة وتكرارها بأسلوب مقنع.
ورغم ذلك، يرى خبراء مثل درو غورينز وتريستان ميلر أن الذكاء الاصطناعي لا يمتلك الوعي أو التقدير العاطفي الذي يحتاجه حس الدعابة الحقيقي، كما أن بعض النكات قد تعيد تدوير أنماط نمطية أو محتوى غير مناسب بسبب اعتمادها على بيانات الإنترنت.
اختبر توبلين قدرة الأداة في منافسة مباشرة مع نفسه استمرت ثلاثة أيام، من خلال توليد نكات عن ثمانية مواضيع إخبارية وعرضها على جمهور حي في لوس أنجلوس دون الكشف عن مصدر النكات.
وأكد التقرير أن تقييم النكات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي لا يزال يعتمد على مراجعة بشرية، كما حدث مع توبلين الذي اختار بنفسه أفضل النكات من التي أنتجها التطبيق.
ويؤكد الباحثون أن الفكاهة واحدة من أكثر جوانب اللغة تعقيداً وإنسانية، لأنها ترتبط بالنوايا والسياق والوعي الثقافي، وهي أمور يصعب على الذكاء الاصطناعي محاكاتها بدقة.
ومع التقدم المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطور قدراته في إنتاج النصوص، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان الروبوت سيصل يوماً إلى القدرة على الضحك بذكاء إنساني حقيقي.
Based on reporting by www.okaz.com.sa.


