جامع حجرة الورود بقلعة السفالة.. إرث ديني وتاريخي ومنارة علم متجددة
يُعتبر جامع حجرة الورود، الواقع داخل قلعة السفالة ببلدة (أفي) في ولاية وادي المعاول بمحافظة جنوب الباطنة، من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في سلطنة عُمان. يتميز الجامع بقيمة علمية ومعمارية كبيرة، حيث تعود النقوش والكتابات الموجودة على أعمدته إلى أكثر…

يقع جامع حجرة الورود داخل قلعة السفالة ببلدة أفي التابعة لولاية وادي المعاول بمحافظة جنوب الباطنة، ويُعد واحدًا من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في سلطنة عُمان، إذ يجمع بين قيمة علمية ومعمارية تعكس عمق الإرث الحضاري الإسلامي الذي تميزت به المنطقة عبر قرون. وتعود أقدم النقوش والكتابات الموجودة على أعمدة الجامع إلى أكثر من 339 عامًا، حيث تشير إحداها إلى عام 1108 هـ، في حين يُرجح أن بناء القلعة التي تحتضن الجامع قد تم في القرن الرابع الميلادي وفق تقديرات المختصين. وقد ارتبط الجامع منذ تأسيسه بدور رائد في تعليم القرآن الكريم وعلوم النحو والتجويد، حيث خرّج أجيالًا من حفظة القرآن وطلبة العلم، وظل شاهدًا على اهتمام العُمانيين بالعلم الشرعي وتوريثه للأجيال.
يمتد الجامع على مساحة تبلغ 320 مترًا مربعًا، ويستند بناؤه إلى 20 عمودًا أسطوانيًا عريضًا حملت نقوشًا وكتابات تاريخية ذات دلالات دينية وعلمية، في تصميم يعكس الطابع التقليدي للمساجد العُمانية القديمة، مما يدل على براعة البناء وعمق الهوية المعمارية للمنطقة. وقد حظي الجامع منذ نشأته بأوقاف متعددة ارتبطت بتمويل صيانته وضمان استمراريته في أداء دوره الديني والعلمي، إلى جانب أوقاف أخرى تخص مدرسة القرآن الكريم ومرافق الحارة، مما يعكس حرص الأهالي على استمرار رسالته التعليمية والدينية.
ويقول ناصر بن حمود الرواحي، أحد أهالي حارة السفالة، إن جامع حجرة الورود يقع في الجزء الشمالي من حارة السفالة ببلدة أفي بولاية وادي المعاول، محاذيًا للباب الكبير الذي يُعد المدخل الرئيسي للقلعة والحارة، ويرتفع الجامع بحوالي أربعة أمتار عن سطح الأرض الخارجية المؤدية إلى المدخل.
وقد ارتبط الجامع منذ تأسيسه بدور رائد في تعليم القرآن الكريم وعلوم النحو والتجويد، حيث خرّج أجيالًا من حفظة القرآن وطلبة العلم، وظل شاهدًا على اهتمام العُمانيين بالعلم الشرعي وتوريثه للأجيال.
كما يضيف الرواحي أن الجامع يحاذيه من الشمال برجا الصباح والمطمرة، إلى جانب السور الشمالي للقلعة الذي يصل ارتفاعه إلى نحو سبعة أمتار، مما يعزز من مكانته كمنارة تاريخية بارزة في المنطقة. وقد ظل الجامع عبر العصور موردًا رئيسيًا لتعليم العلوم الشرعية، وظل محافظًا على دوره الحيوي في المجتمع المحلي منذ نشأته.
Based on reporting by Al Watan.


