"هيومن رايتس": تعديل الأحوال الشخصية بالعراق يجعل المرأة مواطنة درجة ثانية
الرجاء ملاحظة أن النص التالي يتناول تحديثات قانونية هامة تتعلق بقانون الأحوال الشخصية الخاص بالمذهب الشيعي في العراق، استنادًا إلى المعلومات المتاحة من منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش".

أقر البرلمان العراقي تعديلاً على قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمذهب الشيعي،并于6 تشرين الأول/أكتوبر نشر في الجريدة الرسمية، يمنح العراقيين الشيعة الحق في اختيار تنظيم شؤون أسرهم إما بموجب أحكام المذهب الشيعي أو قانون الأحوال الشخصية المعمول به منذ عام 1959. وقد صيغت
مدوّنة الأحكام الجعفرية
بموجب التعديل من قبل ديوان الوقف الشيعي، وأقرّها مجلس النواب، وتتضمن أحكاماً تخص الزواج والطلاق والميراث وحضانة الأطفال. وأشارت منظمات حقوقية إلى أن المدوّنة الجديدة تميز ضد النساء في هذه المسائل، مما يرسخ التمييز القانوني ويجعلهن مواطنات من الدرجة الثانية.
قالت منظمة حقوقية في بيان لها إن المدوّنة الجديدة
ترسخ التمييز ضد النساء وتحط من شأنهن قانونياً ليصبحن مواطنات من الدرجة الثانية، وتسلبهن حق تقرير مصيرهن وتمنحه للرجال
وقد صيغت مدوّنة الأحكام الجعفرية بموجب التعديل من قبل ديوان الوقف الشيعي، وأقرّها مجلس النواب، وتتضمن أحكاماً تخص الزواج والطلاق والميراث وحضانة الأطفال.
. ودعت الباحثة المسؤولة عن العراق في المنظمة، سارة صنبر، إلى
إلغاء هذه المدوّنة الجديدة فوراً
. وأشارت إلى أن المدوّنة تتضمن أحكاماً تقوض حقوقاً اكتسبتها النساء بشق الأنفس.
من بين الانتقادات الموجهة للمدوّنة السماح للزوج بتطليق زوجته دون إخطارها أو موافقتها، ونقل حضانة الأطفال تلقائياً إلى الأب بعد سن 7 سنوات، بغض النظر عن مصلحة الطفل الفضلى. كما يسمح التعديل للزوج بتحويل عقد زواجه ليخضع لأحكام المدوّنة بدلاً من قانون 1959 دون موافقة زوجته أو علمها.
أثارت المدوّنة أيضاً مخاوف واسعة بشأن فتح الباب أمام تزويج القاصرات اعتباراً من سن 9 سنوات، وهو ما حذرت منه منظمات حقوقية دولية. فقد قدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن 28% من الفتيات في العراق يتزوجن قبل سن 18 عاماً، مما يحرمهن من حق التعليم والعمل ويعرضهن للعنف.
في السياق نفسه، حذرت منظمة العفو الدولية في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي من أن التعديلات تفتح الباب أمام تقنين الزيجات غير المسجلة، والتي غالباً ما تستخدم للتحايل على قوانين زواج الأطفال، إضافة إلى تجريد النساء والفتيات من الحماية في ما يتعلق بالطلاق والميراث.
يشار إلى أن قانون الأحوال الشخصية الحالي، الذي سري منذ عام 1959، كان يعتبر متقدماً في مجتمع عراقي محافظ، إذ يحظر الزواج دون سن 18 عاماً ويمنع رجال الدين من مصادرة حق الأهل بالتوجه إلى محاكم الدولة المدنية.
Based on reporting by An-Nahar.


