هل تنجح المساعي الأميركية لعقد لقاء بين السيسي ونتنياهو؟
تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز قنوات التواصل بين مصر وإسرائيل من خلال التمهيد للقاء محتمل بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. تأتي هذه الجهود في ظل تحفظ مصري وتوقيت حساس في المنطقة.

تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز العلاقات بين مصر وإسرائيل من خلال التمهيد لعقد لقاء محتمل بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل ظروف إقليمية شديدة الحساسية. وأفاد مسؤولون أميركيون بأن البيت الأبيض مستعد للتوسط في عقد هذا اللقاء، بشرط أن تتخذ إسرائيل خطوات مسبقة، أبرزها إبرام صفقة غاز مع مصر، بهدف خفض التصعيد وتعزيز فرص السلام في المنطقة.
وتأتي هذه الجهود الأميركية في إطار ما وصفته مصادر بــ"الديبلوماسية الاقتصادية"، حيث تسعى واشنطن إلى تعزيز العلاقات بين إسرائيل والدول العربية من خلال التركيز على الحوافز الاقتصادية في مجالات مثل التكنولوجيا والطاقة. ويهدف هذا النهج إلى إخراج إسرائيل من عزلتها الدبلوماسية، وإقامة نموذج جديد لتفاعلها مع العالم العربي، وإعادة اتفاقيات أبراهام إلى مسارها الأصلي.
وأشار مدير تحرير صحيفة "الأهرام" المصرية أشرف العشري إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى تحسين صورة نتنياهو دولياً، بعد أن تعرضت إسرائيل لتراجع كبير في سمعتها بسبب الأحداث الأخيرة. وقال العشري: "يسعى ترامب لتجميل وجه نتنياهو بعدما أصاب إسرائيل كثير من التراجع في سمعتها الدولية وأصبحت دولة معزولة". وأضاف أن هناك رفضاً واسعاً لأي نوع من التحاور مع الجانب الإسرائيلي في الدول العربية، بسبب السياسات الإسرائيلية خلال العامين الماضيين.
تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز العلاقات بين مصر وإسرائيل من خلال التمهيد لعقد لقاء محتمل بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل ظروف إقليمية شديدة الحساسية.
ولم يتحادث السيسي ونتنياهو منذ اندلاع حرب غزة، حيث عقدا اجتماعاً سرياً في عام 2018، وكان آخر لقاء علني بينهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2017. وأكد مسؤولون أميركيون أن كوشنر، مستشار ترامب وصهره، نصح نتنياهو بضرورة تقديم إسرائيل ما هو أكثر من أجندة سلبية بعد الحرب، واقترح عليه بدء هذه الجهود من مصر، التي لعبت دوراً أساسياً في التوصل إلى اتفاق السلام في غزة.
وتشير الشروط المصرية إلى أن أي لقاء محتمل رهين بعدة مطالب صارمة، أبرزها أن تكون صفقة الغاز مع إسرائيل متوافقة مع المطالب المصرية، وأن تقدم إسرائيل ضمانات خطية بتنفيذ اتفاقيات سابقة، مثل خطة ترامب المتعلقة بالدولة الفلسطينية. وقال العشري: "للقاهرة مجموعة من الشروط: أن تكون صفقة الغاز وفق المطالب المصرية، وأن تكون هناك ضمانات إلزامية وخطية بأن نتنياهو سيقوم بالتنفيذ الكامل والأمين لكل ما جاء في اتفاق شرم الشيخ من خطة ترامب، وأنه لا بد من أن يكون هناك بالفعل التزام إسرائيلي بالانفتاح على مشروع الدولة الفلسطينية في المرحلة المقبلة".
وتظل القمة المحتملة معلقة على مدى جدية إسرائيل في تقديم هذه الضمانات، فيما تسعى واشنطن إلى إحداث اختراق دبلوماسي من شأنه أن يعزز انخراط إسرائيل في محيطها الإقليمي. ويبقى مستقبل اللقاء مرهوناً بمدى استجابة تل أبيب للشروط المصرية، في ظل تحفظات القاهرة بشأن أي انفتاح على إسرائيل دون ضمانات حقيقية.
Based on reporting by An-Nahar.


