منتخب الكاميرون... "الأسود" بلا مروّض
كان منتخب الكاميرون في الماضي رمزًا كبيرًا في كرة القدم الأفريقية، حيث عرف بالهيمنة والنجاح الكبير. ومع مرور الوقت، شهدت الكاميرون تغييرات في الأداء والهوية، مما أدى إلى تحديات جديدة تواجه المنتخب في الوقت الحالي.

كان منتخب الكاميرون في الماضي رمزًا قويًا في كرة القدم الأفريقية، حيث سيطر على القارة لسنوات طويلة، وحمل لقب الأسود التي كانت تثير الرهبة في قلوب المنافسين. وكان اسمه وحده كفيلًا بجعل الخصوم يدخلون المباريات وهم يحملون هدفًا واحدًا، وهو تقليل حجم الخسارة قدر الإمكان، نظرًا لما كان يتمتع به من هيبة وقوة. إلا أن هذه الصورة الذهنية بدأت تتلاشى مع مرور الوقت، فبعد أن كان المنتخب يمثل رمزًا للقوة والإرادة، تحول إلى فريق يعاني من أزمة هوية عميقة، تفتقر إلى العمل الجماعي والقيادة الواضحة، وسط غياب رؤية مستقبلية واضحة، وأصبحت الفوضى سمة بارزة في مسيرته.
لم تعد القرارات تُتخذ بناءً على تخطيط استراتيجي، بل أصبحت ردود فعل عابثة تجاه الأحداث العابرة، في حين تزايدت الخلافات الداخلية التي مزقت الوحدة التي كان يجمعها قميص المنتخب الوطني. وتحولت الأسود التي كانت تزأر بقوة إلى كيان مضطرب، غارق في صراعات شخصية، وفقدت وحدتها التي كانت تجمعها تحت راية واحدة. ولم تعد هناك قيادة قادرة على ترويض هذا الفريق، مما أدى إلى تبدد قوته بلا هدف واضح أو توجه محدد.
وتأتي أزمة الكاميرون في الوقت الحالي نتيجة لتراكم الأخطاء السياسية والإدارية التي طغت على مسيرة المنتخب، مما دفعه إلى مستنقع العبثية. وكان أبرز تجليات هذه الأزمة الإعلان عن قائمتين منفصلتين للاعبين استعدادًا لكأس أمم أفريقيا 2025، المقرر انطلاقها في 21 كانون الأول/ديسمبر في المغرب. وقد كشفت هذه الخطوة عن فوضى غير مسبوقة داخل صفوف المنتخب، ووضعت مستقبله في موضع تساؤل كبير.
كان منتخب الكاميرون في الماضي رمزًا قويًا في كرة القدم الأفريقية، حيث سيطر على القارة لسنوات طويلة، وحمل لقب الأسود التي كانت تثير الرهبة في قلوب المنافسين.
ففي حين أعلن المدير الفني مارك بريس قائمته الأولى، التي ضمت لاعبين بارزين مثل حارس المرمى أندريه أونانا والمهاجم فينسنت أبو بكر، وحظيت بدعم رسمي من وزارة الرياضة الكاميرونية، ظهرت قائمة ثانية تدعمها إدارة الاتحاد الكاميروني برئاسة صامويل إيتو. وجاءت القائمة الثانية بقيادة أحد المدربين المحليين الموالين لإيتو، مما عزز الانقسام داخل الفريق وضاعف من حالة الارتباك حول مستقبله.
ولم تقتصر الأزمة على announcing قائمتين متنافستين فحسب، بل امتدت إلى شائعات عن استبعاد فينسنت أبو بكر من القائمة المدعومة من إيتو، وسط تقارير تشير إلى أن السبب قد يكون شخصيًا. وجاءت هذه الشائعات في ظل اقتراب أبو بكر من كسر الرقم القياسي لأهداف إيتو، الذي يحمله الأخير برصيد 56 هدفًا، في حين بلغ رصيد أبو بكر 45 هدفًا. ولم تعد هذه الفوضى مجرد خطأ عابر، بل أصبحت نتيجة لسياسات مرتبكة وتهميش للمنتخب، تاركًا أفراده تحت رحمة الظروف والصدف.
Based on reporting by An-Nahar.


