... فيلم أميركي طويل... لا بل مصارعة حرّة أميركيّة
في الذكرى السنوية الأولى لرحيل النابغة اللبناني الراحل، زياد الرحباني يقدم عملاً يعكس الواقع اللبناني والإقليمي والعالمي المعاصر. العمل بعنوان "فيلم أميركي طويل..."، يجسد ما يشبه "مصارعة حرّة أميركية" متعددة الأطراف، حيث تتداخل العلاقات بين المتنافسين.

في الذكرى السنوية الأولى لوفاة الفنان اللبناني الراحل زياد الرحباني، يقدم العمل الفني الجديد
فيلم أميركي طويل...
الذي يعكس الواقع اللبناني والإقليمي والعالمي المعاصر، صورةً فريدةً من نوعها حول طبيعة العلاقات الدولية المتشابكة. ويصف الرحباني هذا العمل بأنه يشبه "مصارعة حرّة أميركية" متعددة الأطراف، حيث يتنافس جميع اللاعبين في ساحة واحدة دون حدود واضحة للعلاقات بينهم.
ويشير التحليل الدقيق الذي قدمه الرحباني إلى أن العولمة الأميركية قد أصبحت تتميز بطابع سياسة القوة، حيث تتحول العلاقات الدولية إلى ما يشبه حلبة مصارعة حرة. ففي هذه الساحة، يتحالف اللاعبون مع بعضهم مؤقتاً، ثم يتصارعون فوراً لتحقيق مصالحهم، مما يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار الدائم.
في الذكرى السنوية الأولى لوفاة الفنان اللبناني الراحل زياد الرحباني، يقدم العمل الفني الجديد فيلم أميركي طويل...
وتتجلى هذه الظاهرة في مختلف أنحاء العالم، من أصغر المجتمعات المحلية إلى الأقاليم الكبرى وصولاً إلى الساحة الدولية، حيث تسود سياسة القوة الأميركية وتتحكم في قواعد اللعبة. فكل لاعب، سواء أكان دولة أو مجموعة مصالح، يسعى للفوز على الجميع، حتى لو أدى ذلك إلى تدمير بعضهم البعض في نهاية المطاف.
ويحذر الرحباني من مغبة الاستمرار في هذا النهج، داعياً السياسيين الأميركيين إلى العودة إلى القيم الأصيلة التي وضعها مؤسس الولايات المتحدة، جورج واشنطن. وينبه إلى أن الاستمرار في السياسات الحالية القائمة على القوة والمصالح الفئوية قد يؤدي إلى تدمير العالم بأسره.
ويختتم الرحباني تحذيره بعبارة حادة: "يا ساسة الولايات المتحدة الأميركية، عودوا إلى الأصالة، عودوا إلى الحكمة، عودوا إلى مبادئ جورج واشنطن، لا إلى قذارة اليوم وقرف اليوم ليعيش العالم اليوم وغدًا أسمى أوقات حياته رأفة بالضحايا كما في الفيلم الأميركي الطويل مع المرحوم زياد الرحباني... وإلّا أفنى العالم بعضه بعضًا ومضى آمين...!!!"
Based on reporting by An-Nahar.


