ترامب لـ"واشنطن بوست": لن أعترف بأرض الصومال حالياً كما فعل نتنياهو
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يعتزم في الوقت الحالي الاعتراف باستقلال أرض الصومال. وأكد أنه سيدرس الأمر دون اتخاذ أي خطوات فورية. جاء هذا التصريح عقب إعلان إسرائيل اعترافها بالكيان الانفصالي.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، أنه لن يعترف حالياً باستقلال إقليم أرض الصومال، معتبراً أن الأمر بحاجة إلى دراسة مستفيضة قبل اتخاذ أي قرار، وذلك بعد إعلان إسرائيل اعترافها الرسمي بهذا الكيان الانفصالي يوم الجمعة الماضي. وقال ترامب، في تصريح صحافي، إنه "لا، ليس في هذا الوقت" فيما يتعلق بالاعتراف، مشيراً إلى أن موقفه يختلف تماماً عن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سبق وأن أعلن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كأول دولة في العالم تقوم بهذه الخطوة. وأضاف ترامب أن نتنياهو تعهد بنقل موقف بلاده الداعم إلى الإدارة الأمريكية خلال لقاء مرتقب بينهما يوم الاثنين المقبل.
وفي سياق متصل، أوضح ترامب أن المباحثات المرتقبة مع نتنياهو ستتركز بشكل أساسي على ملف غزة، حيث تلعب الولايات المتحدة دوراً محورياً في الإشراف على وقف إطلاق النار وضمان إعادة الإعمار في القطاع. ولم يتطرق ترامب إلى أي تفاصيل أخرى حول المباحثات، مكتفياً بالإشارة إلى أن الملفات الإقليمية ستحظى باهتمام بالغ خلال اللقاء.
وفيما يتعلق بالعرض الذي تقدمت به أرض الصومال لاستضافة قاعدة بحرية أمريكية بالقرب من مدخل البحر الأحمر، وصف ترامب هذا المقترح بأنه "لا شيء مميز"، لكنه أضاف أن "كل شيء قيد الدراسة"، دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الدراسة أو الجدول الزمني المحتمل لاتخاذ قرار بشأنها. وكان رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله قد أبلغ نتنياهو، خلال اتصال عبر الفيديو، أن بلاده ترغب في الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام"، وهو ما لاقى ترحيباً من الجانب الإسرائيلي.
وأضاف ترامب أن نتنياهو تعهد بنقل موقف بلاده الداعم إلى الإدارة الأمريكية خلال لقاء مرتقب بينهما يوم الاثنين المقبل.
وفي الوقت ذاته، برزت تحركات داخل الكونغرس الأمريكي لدعم الاعتراف بأرض الصومال، حيث يرعى عدد من النواب الجمهوريين مشروع قانون بعنوان "استقلال جمهورية أرض الصومال". ويُعزى هذا الدعم إلى التحالفات السياسية التي تربط هؤلاء النواب بإقليم أرض الصومال، فضلاً عن المصالح الاستراتيجية التي قد تراها الولايات المتحدة في المنطقة. ولم يشر ترامب إلى أي موقف رسمي من هذا المشروع التشريعي، مكتفياً بالإشارة إلى أن الأمر "قيد الدراسة" في الأروقة الحكومية الأمريكية.
وكان نتنياهو قد أعلن، خلال اتصال هاتفي مع عبد الرحمن محمد عبد الله، أن إسرائيل ستنقل موقفها الداعم لأرض الصومال إلى الإدارة الأمريكية، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم الكيانات التي تسعى إلى السلام والتعاون مع الدول العربية. غير أن ترامب بدا أكثر حذراً، مؤكداً أن الاعتراف بأرض الصومال ليس ضمن أولويات السياسة الخارجية الأمريكية في الوقت الراهن.
Based on reporting by An-Nahar.


