«الخلف والخُليف».. نقش التاريخ على جبال الباحة
تقع قريتا الخلف والخليف في محافظة قلوة بمنطقة الباحة، وتعدان من أقدم القرى الأثرية في المنطقة. يعود تاريخهما إلى أوائل القرن الثالث الهجري، وتحتويان على العديد من المنازل السكنية التي لا تزال بعض جدرانها قائمة حتى الآن.

تقع قريتا الخلف والخليف في محافظة قلوة التابعة لمنطقة الباحة، وهما من أقدم القرى الأثرية في المنطقة، إذ يعود تاريخهما إلى أوائل القرن الثالث الهجري. وتضم القريتان منازل سكنية قديمة، لا تزال بعض جدرانها قائمة حتى اليوم، كما تتميزان بطبيعة خلابة تجعل منهما وجهة سياحية مميزة. وتحتضن المنطقة العديد من المواقع التاريخية والتراثية التي تتكامل مع جمال الطبيعة، وهو ما تروج له الهيئة السعودية للسياحة ضمن برنامج "صيف السعودية" الذي انطلق في 24 يونيو الماضي ويستمر حتى نهاية سبتمبر، ليوفر تجارب سياحية متنوعة في 11 وجهة بالمملكة.
وتشتمل قريتا الخلف والخليف على العديد من المعالم الأثرية، من بينها الحصون والمباني القديمة، ومسجد الخلف التاريخي الذي يتميز بتصميم معماري فريد. كما تقع بئر دغيفقة على بعد نحو 100 متر غرب قرية الخلف، بالقرب من سفح الجبل، وقد اشتهرت منذ قرون بمياهها الغزيرة. وتشتهر القريتان بنمطهما المعماري الفريد، القائم على استخدام الحجر المحلي الصلد، المزخرف بالأقواس والجص الأحمر، ولا تزال أجزاء منه قائمة إلى الآن. كما تضم القريتان عدداً من المقابر القديمة.
ويعود تاريخ 27 نقشاً إسلامياً منقوشاً على أحجار البازلت في القريتين إلى الفترة الممتدة من النصف الأول للقرن الثالث الهجري حتى النصف الثاني من القرن الخامس الهجري. وتحمل هذه النقوش البسملة وآيات قرآنية وأدعية، جميعها مكتوبة بالخط الكوفي المتدرج من البسيط إلى المورق ثم المزهر. وتعود تسمية قرية الخليف إلى معنى تدافع الأودية، نظراً لغزارة مياهها، وتقع جنوب قرية الخلف مباشرة، حيث تشترك القريتان في الطابع الأثري القديم.
تقع قريتا الخلف والخليف في محافظة قلوة التابعة لمنطقة الباحة، وهما من أقدم القرى الأثرية في المنطقة، إذ يعود تاريخهما إلى أوائل القرن الثالث الهجري.
ويعد مسجد قرية الخلف من أبرز معالمها، حيث تبلغ مساحته 324 متراً مربعاً، ويتميز بأربع واجهات ومئذنة واحدة تقع في الزاوية الجنوبية الشرقية. وقد بُني المسجد باستخدام الصخور الصلبة على هضبة مرتفعة لحمايته من السيول، كما تحيط به شعاب شديدة الانحدار من الجهتين الشمالية والغربية. ويتوسط فناء المسجد بركة مائية مربعة الشكل، يبلغ عرضها مترين ونصف وعمقها ثلاثة أمتار أو أكثر قليلاً، مبنية بالحجر الصلد لتوفير المياه الصالحة للشرب. وتقع أرضية المسجد على مستوى أرضية القرية من الجهتين الجنوبية والشرقية.
وتحتل قريتا الخلف والخليف مكانة متقدمة بين المواقع الأثرية في منطقة الباحة، بفضل تاريخهما العريق وطبيعتهما الساحرة التي تجذب الزوار. وتوفر القريتان تجربة ثرية تجمع بين الاستمتاع بالطبيعة واستكشاف المعالم التراثية، مما يجعلهما وجهة مميزة للسياحة الثقافية في المنطقة.
Based on reporting by www.okaz.com.sa.


