"أدنوك" تستطلع الفرص الاستثمارية المتاحة في فنزويلا
تسعى شركة "أدنوك" الإماراتية إلى دخول سوق الطاقة في فنزويلا بهدف توسيع نطاق أعمالها في مجال الغاز الطبيعي. يأتي هذا التوجه في ظل التغييرات الجيوسياسية السريعة في أمريكا الجنوبية.

تسعى شركة "أدنوك" الإماراتية إلى توسيع نطاق أعمالها في مجال الغاز الطبيعي من خلال الدخول إلى سوق الطاقة الفنزويلي، وذلك في ظل التغييرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها أمريكا الجنوبية بعد اعتقال واشنطن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ووفقًا لتقارير استندت إلى مصادر غير معلنة، تراقب "أدنوك" التطورات في فنزويلا عن كثب، وتعمل على تشكيل شراكات استراتيجية مع شركات عالمية كبرى لاستغلال الفرص الاستثمارية الناشئة هناك.
ويأتي هذا الاهتمام بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته الاستفادة من الاحتياطيات النفطية الضخمة في فنزويلا، والتي تُقدر بأكثر من 300 مليار برميل من النفط الثابت، مما يجعلها واحدة من أكبر الدول مصدرة للنفط عالميًا إذا استقرت الأوضاع السياسية. ومع ذلك، لا يزال هذا الاهتمام في مراحله الأولية، ويعتمد بشكل أساسي على إنشاء هياكل قانونية ومالية مستقرة تسمح بالاستثمار في هذا البلد الغني بالموارد.
وقد فتح القبض على مادورو الباب أمام إعادة هيكلة السوق الطاقوي الفنزويلي، حيث شهد السوق بيع أول شحنة نفط فنزويلي بقيمة 500 مليون دولار، وفقًا لتقارير استندت إلى مسؤول إداري أمريكي لم يعلن عن اسمه. وتمثل هذه الصفقة خطوة أولى نحو إعادة دمج فنزويلا في الأسواق العالمية بعد سنوات من العقوبات الدولية التي حدت من تصدير نفطها.
ووفقًا لتقارير استندت إلى مصادر غير معلنة، تراقب "أدنوك" التطورات في فنزويلا عن كثب، وتعمل على تشكيل شراكات استراتيجية مع شركات عالمية كبرى لاستغلال الفرص الاستثمارية الناشئة هناك.
وتسعى "أدنوك" إلى الدخول إلى السوق الفنزويلي من خلال ذراعها الاستثماري الدولي "إكس آر جي" (XRG)، الذي يُعد أداة رئيسية لتوسيع الاستثمارات خارج الإمارات. وفي سياق نشاطها الاستثماري المتسارع، استحوذت "إكس آر جي" في ديسمبر الماضي على 95% من شركة "كوفيسترو" الألمانية، وهي واحدة من أكبر منتجي المواد الكيميائية والمركبات البوليمرية في أوروبا، في صفقة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
كما تجري "أدنوك" حاليًا محادثات مع الحكومة الألمانية للاستحواذ على وحدة تجارة الغاز التابعة لشركة "سيفي" (Sefe) ومقرها برلين، مما يعزز مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الغاز الأوروبي وسط أزمة الطاقة المستمرة. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز دور "أدنوك" في الأسواق الدولية من خلال الاستحواذات والشراكات الاستراتيجية.
Based on reporting by An-Nahar.


