الذكاء الاصطناعي والمسؤولية القانونية: من يُحاسَب عندما تخطئ الآلة؟
في ظل التوسع المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، يبرز نقاش مهم حول الأمان والمساءلة القانونية لهذه التكنولوجيا المتقدمة. على الرغم من الثقة الكبيرة التي يوليها العديد من المستخدمين والمؤسسات لهذه الأنظمة، إلا أن هناك مخاوف بشأن قدرتها…

في ظل التوسع المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، يبرز نقاش مهم حول الأمان والمساءلة القانونية لهذه التكنولوجيا المتقدمة. على الرغم من الثقة الكبيرة التي يوليها العديد من المستخدمين والمؤسسات لهذه الأنظمة، إلا أن هناك مخاوف بشأن قدرتها على إنتاج معلومات خاطئة أو مضللة.
تُعرف "هلوسات الذكاء الاصطناعي" بأنها إنتاج نماذج ذكية لإجابات تبدو صحيحة ظاهرياً لكنها خاطئة. تتراوح هذه الأخطاء من معلومات بسيطة مثل تواريخ غير دقيقة إلى أخطاء خطيرة مثل إنشاء مراجع علمية وهمية. يعود السبب الرئيسي لهذه الظاهرة إلى نقص جودة البيانات المستخدمة في تدريب النماذج أو ميل الذكاء الاصطناعي إلى إكمال الفجوات بمعلومات مفترضة.
شهدت بعض الحوادث إثباتاً عملياً لمخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي دون رقابة بشرية. مثال على ذلك، حادثة مدرسة كينوود الثانوية في بالتيمور، حيث أخطأ نظام ذكاء اصطناعي في التعرف على كيس رقائق بطاطس كسلاح ناري، مما أدى إلى تدخل الشرطة.
في ظل التوسع المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، يبرز نقاش مهم حول الأمان والمساءلة القانونية لهذه التكنولوجيا المتقدمة.
تفتقر أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى الشخصية القانونية، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تحميلها المسؤولية الجنائية. في المقابل، يجري النقاش حول تحميل المسؤولية للأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين المرتبطين بالنظام، مثل المبرمج أو المصنّع، وفقاً لدرجة السيطرة أو الإهمال.
بدأت بعض الدول في تطوير أطر قانونية لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الأنظمة عالية المخاطر. من أبرز هذه المحاولات قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (EU AI Act)، الذي يفرض التزامات صارمة على الأنظمة وفق مستوى الخطورة، خاصة في مجالات القضاء والأمن والتعليم.
Based on reporting by An-Nahar.


