الجيش الكندي يضع تصوراً لمواجهة غزو أميركي افتراضي
أفادت تقارير بأن الجيش الكندي قد وضع نموذجًا عسكريًا يحاكي مواجهة غزو أمريكي افتراضي. يعتمد السيناريو الكندي على تكتيكات مقاومة مشابهة لتلك المستخدمة في أفغانستان ضد القوات السوفياتية والأمريكية لاحقاً.

أفادت تقارير كندية، الثلاثاء، بأن الجيش الكندي وضع نموذجاً عسكرياً يحاكي مواجهة غزو أمريكي افتراضي لكندا، وذلك في ظل تصاعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضم كندا، التي وصفها سابقاً بأنها الولاية الأمريكية ال51. وذكرت المصادر أن السيناريو الكندي يستند إلى تكتيكات مقاومة مشابهة لتلك التي استخدمها المجاهدون في أفغانستان ضد القوات السوفيتية ثم الأمريكية لاحقاً.
وأوضحت المصادر، التي لم تُكشف هويتها، أن النموذج العسكري الكندي لا يمثل خطة عسكرية عملية، بل إطاراً تصورياً ونظرياً يهدف إلى وضع توجيهات وخطوات محددة لتنفيذ العمليات في حال وقوع الغزو. وأشارت إلى أن القوات الأمريكية ستتمكن، وفقاً لهذا السيناريو، من السيطرة على المواقع الكندية براً وبحراً في غضون يومين فقط، نظراً للتفوق العسكري الأمريكي الكبير.
ونقلت التقارير عن المسؤولين قولهم إن كندا، التي تفتقر إلى الموارد العسكرية اللازمة لمواجهة الولايات المتحدة، ستعتمد في ردها على تكتيكات التمرد، مثل الكمائن والكر والفر، بدلاً من المواجهة المباشرة. كما توقع الجيش الكندي ظهور مؤشرات واضحة قبل أي غزو أمريكي محتمل، من بينها إنهاء الولايات المتحدة التعاون الثنائي في قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية "نوراد".
وذكرت المصادر أن السيناريو الكندي يستند إلى تكتيكات مقاومة مشابهة لتلك التي استخدمها المجاهدون في أفغانستان ضد القوات السوفيتية ثم الأمريكية لاحقاً.
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن كندا ستتجه، في حال وقوع الغزو، إلى طلب المساعدة من بريطانيا وفرنسا، وهما دولتان تاريخياً حليفتان لها. كما جاء في السياق أن الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يشاركان هذا الأسبوع في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، حيث طغت تهديدات ترامب بالسيطرة على غرينلاند على الأجواء العامة للاجتماع.
وأضافت المصادر أن ترامب نشر، ليلة أمس، صورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر خريطة كندا مغطاة بالعلم الأمريكي إلى جانب خريطة فنزويلا، في إشارة ضمنية إلى رغبته في السيطرة على البلدين. ولم يعلق الجيش الكندي فوراً على هذه التقارير، لكنه أشار إلى أنه يتابع تطورات الأوضاع لتحديد أي خطوات مستقبلية.
وفي سياق آخر، أفادت التقارير بأن كارني يدرس إرسال عدد محدود من القوات إلى غرينلاند، على غرار حلفاء آخرين في حلف شمال الأطلسي، كبادرة دعم للجزيرة، وذلك في ظل تهديدات ترامب بالسيطرة عليها، وهو ما يشكل اختباراً لحلف الناتو الذي يضم كندا.
Based on reporting by An-Nahar.


