شراع : أميركا ترامب تنازع حتمية الانهيار والسقوط
تمثل إدارة الولايات المتحدة بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرحلة حرجة في السياسة الدولية حيث تتجه الجهود نحو إيقاف تراجع النفوذ الأمريكي والعمل على منع القوى المنافسة من تعزيز قوتها. تسعى الإدارة إلى الحفاظ على الهيمنة الأمريكية في ظل التحديات…

جاءت رئاسة دونالد ترامب في الولايات المتحدة في وقت حاسم، حيث تسعى الإدارة إلى وقف التراجع المستمر للنفوذ الأمريكي ومنع القوى المنافسة من تعزيز مكانتها في النظام الدولي. وقد تم اختيار ترامب لهذه المهمة من قبل الدوائر الحاكمة في الولايات المتحدة، المعروفة بالدولة العميقة، بهدف منع انهيار الهيمنة الأمريكية التي لا تزال قائمة على الساحة العالمية. وتعتبر هذه المرحلة حرجة، إذ تعمل الإدارة على منع نشوء نظام عالمي متعدد الأقطاب، والعمل على قطع الطريق أمام أي قوى تحاول امتلاك عناصر القوة والتفوق.
شهدت الإدارة الأمريكية الحالية تراجعًا ملحوظًا في دعمها للمنظمات الدولية، حيث قامت بتقليص التمويل المخصص لكل من منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأونروا وغيرها من المؤسسات. كما اتجهت إلى مهاجمة سياسات هذه المنظمات، مما أثر بشكل مباشر على فعاليتها في الساحة الدولية. وتعتبر الإدارة أن الالتزام بالقانون الدولي ومنظماته قد يشكل عائقًا أمام المصالح الأمريكية، لذا تسعى إلى إعادة تشكيل النظام الدولي بما يتوافق مع رؤيتها الاستراتيجية.
تواصل الولايات المتحدة فرض سياسات اقتصادية قاسية، من بينها فرض رسوم جمركية عالية على الخصوم التجاريين، مما يزيد من حدة التوترات الاقتصادية العالمية. كما تمارس الإدارة ضغوطًا اقتصادية على دول مثل فنزويلا وكوبا، وهو ما يؤثر على استقرار هذه الدول. وفي سياق متصل، لم تتردد الإدارة في اتخاذ خطوات أكثر قسوة، مثل السطو على دولة فنزويلا ومحاولة أسر رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، بالإضافة إلى الإعلان عن الاستيلاء على ثروات الشعب الفنزويلي ومقدراته. كما تم التلويح باحتلال مناطق أخرى مثل جرينلاند وبنما وكندا.
جاءت رئاسة دونالد ترامب في الولايات المتحدة في وقت حاسم، حيث تسعى الإدارة إلى وقف التراجع المستمر للنفوذ الأمريكي ومنع القوى المنافسة من تعزيز مكانتها في النظام الدولي.
تعتبر إدارة ترامب أن القانون الدولي ومنظماته الرسمية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، تشكل عائقًا أمام تحقيق أهدافها، despite ما يعتريها من شوائب في التطبيق مثل الازدواجية والتحيز. وترى الإدارة أن الالتزام بهذه المؤسسات قد يؤدي إلى تسريع الانهيار والتدهور في النفوذ الأمريكي. وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة انتهاك سيادة الدول، ونهب ثرواتها، ومحاولة استعباد الشعوب، مما ينتهك القانون الدولي والشرعية الدولية، ويحل محلها شريعة الغاب. ويعتقد المراقبون أن هذه السياسات قد تعجل بانهيار الإمبراطورية الأمريكية، وهو ما تأمله الشعوب المظلومة في العالم، متطلعة إلى قيام نظام دولي جديد متعدد الأقطاب يقوم على التوازن واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب.
Based on reporting by Al Watan.


