Wednesday, August 26, 2026
LIVE
German military mission in Iraq ends as anti-ISIS coalition prepares to withdraw///EGA restarts a quarter of Al Taweelah smelter cells after strike damage///Microsoft to distribute Saudi Arabic-language AI model globally///Oil falls as Iran and Oman plan temporary Hormuz corridor///Work to begin on new Kuwait desalination plant///Dubai's e-commerce model targets the Syrian market///UAE issues new filing rules for top-up tax on large corporations///Taqa to delist from Abu Dhabi bourse after L'imad buyout///Qatar condemns Israeli raid on UNRWA training centre in East Jerusalem///Saudi-France deals: 21 agreements, $5bn credit line and $7bn Qiddiya project unveiled///Virgin Galactic Seeks Name for Second New Spacecraft///Maresca Declines to Rule Out Rodri Exit to Barcelona///German military mission in Iraq ends as anti-ISIS coalition prepares to withdraw///EGA restarts a quarter of Al Taweelah smelter cells after strike damage///Microsoft to distribute Saudi Arabic-language AI model globally///Oil falls as Iran and Oman plan temporary Hormuz corridor///Work to begin on new Kuwait desalination plant///Dubai's e-commerce model targets the Syrian market///UAE issues new filing rules for top-up tax on large corporations///Taqa to delist from Abu Dhabi bourse after L'imad buyout///Qatar condemns Israeli raid on UNRWA training centre in East Jerusalem///Saudi-France deals: 21 agreements, $5bn credit line and $7bn Qiddiya project unveiled///Virgin Galactic Seeks Name for Second New Spacecraft///Maresca Declines to Rule Out Rodri Exit to Barcelona///
Subscribe
Gulf business & markets
Independent · Digital
The Gulf Tribune

ما لم تقله وثائق إبستين!!

وثائق إبستين ليست مجرد أوراق خرجت من الأدراج، بل هي إعادة توزيع للمعلومات في السياسة. الجمهوريون استفادوا من الوثائق لتعزيز سرديتهم حول النخبة، بينما وجد الديموقراطيون أنفسهم في موقف دفاعي بسبب التوقيت الذي ظهرت فيه الوثائق. النقاش يتجاوز الأحزاب ليصل…

Scenic view of a trekking path on Mount Kilimanjaro, highlighting the arid landscape and distant climbers.
Scenic view of a trekking path on Mount Kilimanjaro, highlighting the arid landscape and distant climbers. Photo by Penfran Tanzania on Pexels

لم تكن وثائق جيفري إبستين مجرد أوراق أو رسائل إلكترونية خرجت من الأدراج أو فُكّت عنها السرية، بل كانت مشهداً كاملاً أضاء فجأة خشبته، بينما ظل الممثلون في أماكنهم، بعضهم يحاول ستر وجهه وآخرون يبتسمون بثقة من اعتاد الظل. لم يكن السؤال المركزي الذي أثارته هذه الوثائق هو: ماذا كشف إبستين؟ بل لماذا تم الكشف عنها الآن؟ وبأي ترتيب؟ ولمصلحة من؟ في السياسة، لا تُنشر الملفات الثقيلة عبثاً، فكل وثيقة تختار لحظتها بدقة، وكل فضيحة تُدار حتى حين تتظاهر بالعفوية. ما بدا للرأي العام انفجاراً أخلاقياً كان في العمق عملية إعادة توزيع للأذى بين الأطراف السياسية.

استفاد الجمهوريون من الوثائق لتعزيز سرديتهم الجاهزة، التي تتحدث عن نخبة تعيش فوق القانون وتدعو إلى القيم من موقع السلطة. كل اسم ورد في الوثائق، وكل صورة نُشرت، وكل رسالة غامضة تحولت إلى دليل إضافي في محكمة الرأي العام. لم يسعَ الجمهوريون إلى الإدانة القانونية، لأنهم يدركون أن المحاكم بطيئة وأن السياسة تُحسم في المساحات الرمزية. هدفهم كان كسر الهيبة الأخلاقية للنخبة وإعادة تعريف الصراع ليس بوصفه صراعاً حزبياً، بل بوصفه صراعاً بين الشعب والنخبة. استثمروا الأزمة ليس لإثبات الذنب، بل لتعميم الشبهة.

على الضفة الأخرى، وجد الديمقراطيون أنفسهم في موقف دفاعي، ليس لأنهم وحدهم مَن وردت أسماؤهم في الوثائق، بل لأنهم كانوا في موقع الإدارة حين فُتحت الخزائن. حاولوا امتصاص الصدمة عبر الشفافية المُدارة: نشر متدرج للوثائق، لغة قانونية باردة، وتأكيد متكرر أن الذكر لا يعني الإدانة. نجحوا جزئياً في منع تحول الوثائق إلى لوائح اتهام، فلم تسقط مؤسسات كبرى، لكن الثمن كان فادحاً على مستوى الصورة. فحين تُمسك بالملف، تُصبح مسؤولاً عن عمقه، لا عن سطحه فقط.

لم يكن السؤال المركزي الذي أثارته هذه الوثائق هو: ماذا كشف إبستين؟
Hassan Al-Balushi · The Gulf Tribune

ومع ذلك، لم يكن الديمقراطيون هم الخاسر الأكبر في هذه الفضيحة. فخلف الجدل الحزبي، يظل سؤال أكثر خطورة يتردد بصوت خافت ثم يعلو: كيف تمكن رجل واحد من بناء شبكة علاقات بهذا الاتساع دون أن تتوقف الآلة؟ لسنوات، تحرك إبستين بين المال والسياسة، وبين الداخل والخارج، وبين العلن والسر. شبكة علاقاته لم تكن هامشية ولا محلية ولا عشوائية، بل كانت كافية لتُثير اهتمام أي منظومة تراقب المخاطر قبل وقوعها، لا بعدها. هنا، لا يعود النقاش حزبياً ولا أخلاقياً فحسب، بل مؤسسياً بامتياز.

إما أن النظام لم يرَ الخطر الذي شكلته هذه الشبكة — وتلك كارثة كفاءة، أو أنه رأى وتركه ينمو — وتلك كارثة شرعية. وفي الحالتين، يتصدع العمود الفقري للثقة بين المواطن والمؤسسات. المواطن الأميركي، الذي طُلب منه طويلاً أن يثق بقانونه وقيمه وسردياته، يجد نفسه اليوم أمام معادلة مستحيلة: جهاز قادر على تتبع أصغر المعاملات وأدق الاتصالات، لم يتحرك حين صار الخطر شبكة. كيف يُقنع بعد الآن بأن هذا الجهاز وُجد لحمايته؟ كيف يُطلب منه الإيمان بأن ما كُشف هو كل ما كان يجب كشفه؟

Advertisement

هنا، لا تعود الأحزاب قادرة على التبرير، ولا الإعلام قادر على إغلاق الملف. لأن الشك لم يعد موجهاً إلى أشخاص فحسب، بل إلى منطق العمل المؤسسي نفسه. قد يخرج الجمهوريون بنقاط سياسية، وقد ينجو الديمقراطيون مؤسسياً، لكن الخاسر الأكبر هو تلك البنية التي بُنيت على فكرة المعرفة المسبقة والقدرة على المنع والسيطرة قبل الانفجار. الفضيحة لم تفضح ما فعله إبستين فحسب، بل ما سمحت الدولة العميقة بحدوثه. ومن هنا، تصبح المشكلة أبعد من إبستين وأخطر من وثائقه، لأنها تمس السؤال الذي لا تُجيد الدولة العميقة الإجابة عنه: إذا كنتم تعرفون… فلماذا صمتم؟ وإن لم تكونوا تعرفون… فلماذا نثق بكم؟ في هذا الفراغ، لا تسقط مؤسسة واحدة، بل تسقط الفكرة التي قامت عليها.

Based on reporting by An-Nahar.

AI transparency. This article was produced with the assistance of artificial intelligence and published under human editorial oversight. AI systems can make mistakes. Read how we use AI (EU AI Act, Art. 50).
Related Stories