جوانب متعددة لتعزيز الاقتصاد المعرفـي
المؤتمر الدولي لأنظمة المركبات غير المأهولة ـ عُمان 2026، الذي انطلق في جامعة السلطان قابوس، يهدف إلى تعزيز الاقتصاد المعرفي من خلال الربط بين البحث العلمي والصناعة والابتكار.

انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي لأنظمة المركبات غير المأهولة ـ عُمان 2026 في جامعة السلطان قابوس، حاملاً معه أهدافاً استراتيجية لتعزيز الاقتصاد المعرفي من خلال الربط بين البحث العلمي والصناعة والابتكار. ويهدف المؤتمر إلى تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق التجاري، مما يسهم في بناء جسور بين المختبرات والشركات، وهو ما يعتبر ركيزة أساسية في الاقتصاد القائم على المعرفة. وتركز الجلسات على التطبيقات الصناعية، حيث تُعرض حلول مبتكرة يمكن أن تسهم في تطوير القطاعات المختلفة من خلال الاستفادة من الأبحاث الأكاديمية.
وتشهد الحلقات المتخصصة في المؤتمر نقل أحدث التقنيات في مجال الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي إلى الكوادر المحلية، مما يدعم عملية توطين المعرفة بدلاً من الاعتماد على الحلول المستوردة. ويُعزز هذا النهج القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني، من خلال تمكين الكوادر المحلية من الابتكار والتطوير في مجالات متقدمة. كما تساهم هذه الجلسات في تدريب المهندسين والفنيين على أحدث التقنيات، مما يرفع من كفاءة القطاع الصناعي في السلطنة.
ويشارك طلبة المدارس والجامعات في المسابقات التقنية التي تُنظم ضمن فعاليات المؤتمر، حيث تُنمي هذه المسابقات مهارات البرمجة والتحكم والروبوتات لدى الشباب. ويُعد هذا الاستثمار في المهارات الأساسية حجر الزاوية لأي اقتصاد معرفي، إذ يُهيئ كوادر مبكرة قادرة على مواكبة متطلبات القطاعات المستقبلية مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي. وتوفر هذه المسابقات بيئة تنافسية تحفز الإبداع وتساعد على اكتشاف المواهب الشابة في المجالات التقنية.
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي لأنظمة المركبات غير المأهولة ـ عُمان 2026 في جامعة السلطان قابوس، حاملاً معه أهدافاً استراتيجية لتعزيز الاقتصاد المعرفي من خلال الربط بين البحث العلمي والصناعة والابتكار.
ويفتح المؤتمر مجالات واسعة أمام الشركات الناشئة في قطاعات متعددة، مثل التفتيش الذكي، والمراقبة البيئية، والأمن الصناعي، والخدمات اللوجستية. ويُعد هذا التوجه فرصة مهمة لتعزيز الابتكار في هذه المجالات، حيث يمكن للشركات الناشئة تقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات السوق المحلي والدولي. كما تناقش الجلسات قضايا حيوية تتعلق بالأمن السيبراني والاستقلالية الكاملة للأنظمة، مما يرفع الوعي بمتطلبات البنية الرقمية الآمنة.
ويأتي المؤتمر في وقت تشهد فيه السلطنة اهتماماً متزايداً بتعزيز الاقتصاد المعرفي، من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب التقني، ودعم البحث العلمي، وربطه بالصناعة. ويُنظر إلى هذا المؤتمر على أنه خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد مستدام يعتمد على المعرفة والابتكار، مما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة في السلطنة.
Based on reporting by Al Watan.


