فـي محاكمة تاريخية لـ«التواصل الاجتماعي».. جوجل وميتا تدافع مجددا ضد مزاعم الإدمان
شهدت المحكمة العليا في لوس أنجلوس بداية محاكمة مهمة تهدف إلى تحميل شركات التكنولوجيا المسؤولية عن الأضرار التي تُصيب الأطفال بسبب استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي.

بدأت في المحكمة العليا بلوس أنجلوس محاكمة تاريخية تسعى إلى تحميل شركات التكنولوجيا مسؤولية الأضرار التي تلحق بالأطفال بسبب استخدامهم منصات التواصل الاجتماعي، حيث شهد اليوم الأول من الجلسات تقديم روايات متنافسة من جانب المدعين والمتهمين المتبقين، وهما شركتا ميتا وجوجل. وتم اختيار قضية الشاب البالغ من العمر عشرين عاماً، والذي تم تحديد هويته بالأحرف الأولى «كيه جي أم»، كقضية اختبار رئيسية من بين ثلاثة قضايا رائدة، بهدف تحديد مسار الآلاف من الدعاوى القضائية المماثلة التي تنتظر البت فيها مستقبلاً.
وخلال مرافعته الافتتاحية، وصف محامي المدعين، مارك لانيير، منصات التواصل الاجتماعي بأنها تشبه الكازينوهات والمخدرات بسبب خصائصها التي تسبب الإدمان، مطالباً بتحميل شركتي ميتا وجوجل المسؤولية عن الأضرار النفسية والاجتماعية التي لحقت بالطفل «كيه جي أم» نتيجة استخدامه لمنتجاتهما. وفي المقابل، أكد محامي ميتا، بول شميت، وجود خلافات علمية حول مفهوم إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن بعض الباحثين ينكرون وجود مثل هذا الإدمان من الأساس، أو يرون أن المصطلح غير مناسب لوصف الاستخدام المكثف لهذه المنصات.
وإلى جانب قضية «كيه جي أم»، تم اختيار قضيتين إضافيتين من قبل هيئة المحلفين ليكونتا محاكمات رائدة، تهدف إلى اختبار قوة المرافعات القانونية لكل من الجانبين أمام القضاء. وتأتي هذه المحاكمة في ظل تسوية شركتي تيك توك وسناب خارج المحكمة، مما يقلل عدد المتهمين في القضية إلى اثنين فقط، هما ميتا وجوجل.
وإلى جانب قضية «كيه جي أم»، تم اختيار قضيتين إضافيتين من قبل هيئة المحلفين ليكونتا محاكمات رائدة، تهدف إلى اختبار قوة المرافعات القانونية لكل من الجانبين أمام القضاء.
وتركز القضية بشكل أساسي على تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال، حيث تزعم الدعوى أن خصائص التصميم في هذه المنصات، مثل التغذية اللانهائية والإشعارات المتكررة، تساهم في خلق سلوكيات إدمانية لدى المستخدمين الصغار، مما يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية ملموسة. وقد أشار المدعون إلى أن هذه الخصائص تم تطويرها عمداً لجذب انتباه المستخدمين وزيادة وقت التفاعل معهم، مما يضر بصحتهم النفسية.
من ناحية أخرى، دافع بول شميت عن موقف شركته، مؤكداً أن هناك جدلاً واسعاً داخل الأوساط العلمية حول مدى صحة وصف استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالإدمان، مشيراً إلى أن بعض الدراسات تشير إلى أن الاستخدام المكثف لهذه المنصات لا يعدو كونه سلوكاً مفرطاً يمكن السيطرة عليه، وليس إدماناً حقيقياً بالمعنى التقليدي للكلمة.
ويُتوقع أن تستمر المحاكمة لعدة أسابيع، حيث ستشهد تقديم شهود خبراء من الجانبين، بالإضافة إلى مرافعات قانونية مطولة تهدف إلى تحديد مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا عن الأضرار التي لحقت بالأطفال. وستكون نتائج هذه القضايا الرائدة مؤشراً مهماً للدعاوي القضائية الأخرى التي تنتظر البت فيها في المستقبل.
Based on reporting by Al Watan.


