القضاء الفرنسي يُشكّل فريقاً خاصّاً للنظر في وثائق إبستين
أعلنت النيابة العامة في باريس يوم السبت عن إنشاء فريق خاص من القضاة لتحليل الملفات المتعلقة بالمتموّل الأميركي جيفري إبستين ، المدان بجرائم جنسية.

أعلنت النيابة العامة في باريس يوم السبت عن تشكيل فريق خاص من القضاة مهمته تحليل الوثائق المتعلقة بالمتموّل الأميركي جيفري إبستين، المدان سابقاً بجرائم جنسية. وأشارت النيابة إلى أن الفريق الجديد سيتعاون بشكل وثيق مع المدّعين العامين في وحدة الجرائم المالية الوطنية، وكذلك مع الشرطة، بهدف فتح تحقيقات في أي جرائم محتملة تورط فيها مواطنون فرنسيون. وأوضحت النيابة أن الهدف من هذا الإجراء هو استخلاص أي دليل يمكن استخدامه في إطار تحقيق جديد، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق متابعة الملفات المرتبطة بإبستين.
ومن بين الإجراءات المتخذة، سيتم إعادة فتح ملفات تتعلق بالفرنسي جان لوك برونيل، وكيل عارضات الأزياء السابق، الذي قضى في السجن عام 2022. وكان برونيل، الذي كان مقرباً من إبستين، قد عُثر عليه ميتاً داخل زنزانته في نهاية عام 2020، وذلك في قضايا تتعلق بـ"اغتصاب قاصرات". وكان إبستين نفسه قد عُثر عليه ميتاً داخل السجن في عام 2019، قبل محاكمته بتهمة الاتجار بقاصرات، حيث صنفت السلطات الأميركية وفاته على أنها انتحار.
وفي سياق متصل، أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر كانون الثاني/يناير أسماء شخصيات عامة فرنسية ضمن ملف قضية جيفري إبستين، من بينها الوزير الفرنسي السابق جاك لانغ. وقد أدى ذكر اسم لانغ إلى استقالته من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، حيث نفى الأخير ارتكاب أي مخالفة، معبراً عن استيائه من "تسونامي الأكاذيب" الموجهة ضده.
أعلنت النيابة العامة في باريس يوم السبت عن تشكيل فريق خاص من القضاة مهمته تحليل الوثائق المتعلقة بالمتموّل الأميركي جيفري إبستين، المدان سابقاً بجرائم جنسية.
وأكد لانغ، في مقابلة مع صحيفة "لا تريبون ديمانش"، براءته، مشيراً إلى أن مجرد ذكر اسم شخص ما في ملفات إبستين لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة. وأضاف أن هذه الاتهامات تشكل حملة تشويه تهدف إلى تشويه سمعته دون وجود أي دليل حقيقي.
وأكدت النيابة العامة أن الفريق القضائي الجديد سيعمل على تحليل الوثائق المتاحة بدقة، بهدف تحديد أي أدلة جديدة قد تسهم في فتح تحقيقات إضافية تتعلق بجرائم محتملة تورط فيها مواطنون فرنسيون. كما شددت على أن هذه الخطوة تأتي في إطار التزامها بمتابعة أي قضايا قد تنطوي على انتهاكات جسيمة للقانون.
وكان جان لوك برونيل، الذي كان على صلة وثيقة بإبستين، قد قضى في السجن منذ نهاية عام 2020، بعد إدانته في قضايا تتعلق باستغلال قاصرات. بينما ظل إبستين، الذي كان يواجه تهماً بالاتجار الجنسي، ميتاً في زنزانته قبل محاكمته، وهو ما اعتبرته السلطات الأميركية انتحاراً.
Based on reporting by An-Nahar.


