Wednesday, August 26, 2026
LIVE
German military mission in Iraq ends as anti-ISIS coalition prepares to withdraw///EGA restarts a quarter of Al Taweelah smelter cells after strike damage///Microsoft to distribute Saudi Arabic-language AI model globally///Oil falls as Iran and Oman plan temporary Hormuz corridor///Work to begin on new Kuwait desalination plant///Dubai's e-commerce model targets the Syrian market///UAE issues new filing rules for top-up tax on large corporations///Taqa to delist from Abu Dhabi bourse after L'imad buyout///Qatar condemns Israeli raid on UNRWA training centre in East Jerusalem///Saudi-France deals: 21 agreements, $5bn credit line and $7bn Qiddiya project unveiled///Virgin Galactic Seeks Name for Second New Spacecraft///Maresca Declines to Rule Out Rodri Exit to Barcelona///German military mission in Iraq ends as anti-ISIS coalition prepares to withdraw///EGA restarts a quarter of Al Taweelah smelter cells after strike damage///Microsoft to distribute Saudi Arabic-language AI model globally///Oil falls as Iran and Oman plan temporary Hormuz corridor///Work to begin on new Kuwait desalination plant///Dubai's e-commerce model targets the Syrian market///UAE issues new filing rules for top-up tax on large corporations///Taqa to delist from Abu Dhabi bourse after L'imad buyout///Qatar condemns Israeli raid on UNRWA training centre in East Jerusalem///Saudi-France deals: 21 agreements, $5bn credit line and $7bn Qiddiya project unveiled///Virgin Galactic Seeks Name for Second New Spacecraft///Maresca Declines to Rule Out Rodri Exit to Barcelona///
Subscribe
Gulf business & markets
Independent · Digital
The Gulf Tribune

أضواء كاشفة : رمضان فـي سلطنة عمان حين تتعانق التقاليد مع روح الإيمان

شهر رمضان المبارك هو مناسبة دينية هامة تحمل معاني تتجاوز الصيام والعبادة، لتشكل منظومة متكاملة من القيم والعادات التي تعكس هوية المجتمع وروحه. في سلطنة عمان، يظهر تأثير هذا الشهر بوضوح من خلال امتزاج التعاليم الإسلامية بالعادات والتقاليد المتوارثة، مما…

Silhouettes of a group of people against a vibrant sunset sky in Lilongwe, Malawi.
Silhouettes of a group of people against a vibrant sunset sky in Lilongwe, Malawi. Photo by Keith Wako on Pexels

قبل قدوم شهر رمضان المبارك، تتهيأ القلوب والبيوت لاستقباله، إذ يتحول الزمن إلى صفاء وروحانية، وتتزين الوجوه بالبشاشة. في سلطنة عمان، يتجلى هذا الشهر الفضيل في صورة فريدة، تمتزج فيها التعاليم الإسلامية بالعادات والتقاليد المتوارثة، لتعكس أصالة المجتمع العماني وانتماءه لتراثه. ومن أبرز مظاهر هذا الشهر في السلطنة حرص العائلات على التجمع اليومي حول مائدة الإفطار، حيث لا يقتصر الأمر على كسر الصيام، بل يتحول الإفطار إلى طقس اجتماعي يعزز الروابط الأسرية، ويملأ البيوت بروائح الأطباق التقليدية مثل الهريس والعرسيّة والثريد، مخلّفة وراءها ذكريات الطفولة وأحاديث الجدّات. كما يبرز تبادل الأطباق بين الجيران كعادة تعزز روح التعاون والتراحم، إذ يحمل كل طبق رسالة صامتة تقول: «نحن معاً»، مؤكداً أن المجتمع جسد واحد.

في المساجد، تكتظ الصفوف بالمصلين، وتتعانق الأصوات في تلاوة القرآن، فينشر المكان جواً من الخشوع. ويحرص الآباء على اصطحاب أبنائهم إلى صلاة التراويح، حيث يتعلم الصغار معنى السكينة والوقوف بين يدي الله في صفٍّ واحد، في عملية تربوية تغرس حب العبادة دون وعظ مباشر. بعد الصلاة، تتحول المجالس العمانية إلى منارات للحوار والود، يجتمع فيها الرجال لتبادل أطراف الحديث وتذاكر شؤون الحياة، فيما تنشغل النساء بإعداد القهوة والحلوى التقليدية، في مشهد يعكس روح التعاون والاندماج بين الأدوار. كما تشارك النساء في إعداد المأكولات، مما يعزز الروابط الاجتماعية ويصنع جواً من الألفة.

لأطفال عمان دور بارز في إضفاء البهجة على أجواء رمضان، إذ يرتدون الملابس التقليدية في بعض المناطق، ويرددون الأهازيج الشعبية المتوارثة، فتعلو ضحكاتهم في الأزقة معلنين أن الفرح جزء من العبادة. ويعتبر حضورهم في المشهد الرمضاني علامة على استمرارية التراث، فهم الجيل الذي سيتسلم شعلة العادات ويحملها إلى المستقبل. كما تشارك الفتيات في إعداد الحلويات التقليدية، مما يعزز من مشاركة الجميع في الطقوس الرمضانية.

قبل قدوم شهر رمضان المبارك، تتهيأ القلوب والبيوت لاستقباله، إذ يتحول الزمن إلى صفاء وروحانية، وتتزين الوجوه بالبشاشة.
James Etherington · The Gulf Tribune

في هذا الشهر، تتضاعف أعمال البر والإحسان، فتقام موائد الإفطار في الأحياء، يجلس فيها الغني إلى جوار المحتاج بلا تمييز، لتذوب الفوارق ويصبح الإنسان أخاً للإنسان. وتتنوع موائد الإفطار بين الأحياء، حيث تقدم الأطعمة التقليدية، مما يعزز من روح المساواة والتراحم بين أفراد المجتمع. وتعتبر هذه الموائد تجسيداً حياً لقيم الرحمة التي دعا إليها الدين، ليمتزج التعاليم السماوية بالموروث الأرضي في صورة بديعة. كما توزع الصدقات بشكل مكثف، مما يعكس التزام المجتمع بالقيم الإنسانية.

ما يميز رمضان في سلطنة عمان تلك السكينة التي تغلف مظاهره، فلا صخب مفتعل ولا مظاهر مبالغ فيها، بل بساطة تنبع من عمق القيم. فالمجتمع يهمس لنفسه بأن روح الشهر تكمن في صفاء النية لا في بهرجة المظاهر. وتظل العادات إطاراً يحفظ الجوهر، لا غطاء يخفيه، إذ تحمل هذه العادات قيم أخلاقية واجتماعية تسهم في بناء مجتمع متماسك. وتشكل هذه التقاليد حافظة للذاكرة وللعلاقات وللشهر قداسته الخاصة، مما يضمن انتقالها إلى الأجيال القادمة. ففي كل عام، يعود الهلال ليؤكد أن رمضان ليس زمناً يقاس بالأيام، بل حالة تعاش في القلوب حيث يلتقي الإيمان بالتراث، وتتصافح السماء مع الأرض في مشهد من نور.

Advertisement

Based on reporting by Al Watan.

AI transparency. This article was produced with the assistance of artificial intelligence and published under human editorial oversight. AI systems can make mistakes. Read how we use AI (EU AI Act, Art. 50).
Related Stories