قلق شديد بشأن الحرارة المرتفعة في مونديال 2026
أصدرت النقابة الدولية لمحترفي كرة القدم (فيفبرو) تقريرًا يشير إلى المخاطر المحتملة للعب في درجات حرارة مرتفعة خلال كأس العالم 2026 المقرر إقامته في أمريكا الشمالية. تم تسليط الضوء على هذه المخاطر بعد بطولة كأس العالم للأندية التي أُقيمت في الولايات…

أطلقت النقابة الدولية لمحترفي كرة القدم (فيفبرو) تحذيرًا شديدًا بشأن المخاطر الصحية المحتملة للاعبين خلال كأس العالم 2026، المقرر إقامته في أمريكا الشمالية، وذلك في أحدث تقاريرها حول ظروف اللعب. وجاء هذا التحذير بعد بطولة كأس العالم للأندية التي استضافتها الولايات المتحدة في يونيو ويوليو الماضيين، حيث تجاوزت درجات الحرارة 30 درجة مئوية في العديد من المباريات التي أقيمت وسط النهار. وأشار ألكسندر بيليفيلد، مدير السياسة والعلاقات الاستراتيجية في النقابة، إلى أن هذه البطولة كانت بمثابة "جرس إنذار في سياق تغيّر المناخ".
وفي ضوء هذه التحديات، دعت فيفبرو إلى إعادة تقييم الجدول الزمني الحالي لكأس العالم 2026 واختيار الملاعب المضيفة بعناية لضمان صحة اللاعبين ورفاهية المشجعين، مع التركيز على تقديم أفضل أداء ممكن. كما طالبت النقابة بتمديد فترات الاستراحة بين الشوطين وزيادة فترات التبريد (كولينغ بريك) خلال المباريات. وقال الأمين العام لفيفبرو، أليكس فيليبس، إن النقابة تجري محادثات غير رسمية مع المنظمين بشأن استخدام الملاعب المكيفة، لكنه أكد أن "لا شيء ملموسًا" قد تم الاتفاق عليه حتى الآن.
وتطرق التقرير إلى التأثير السلبي لتوقيت كأس العالم للأندية على فترات الراحة والتحضير للموسم الجديد. وأوضح بيليفيلد أن "توقيت كأس العالم للأندية كان له تأثير سلبي كبير على فترات الراحة والتحضير للموسم". ووفقًا للتحليل، لم يحصل أي لاعب من الشريحة التي خضعت للدراسة على الحد الأدنى المطلوب وهو 28 يومًا للراحة، كما أن العديد من اللاعبين بدأ الموسم الحالي دون استيفاء الحد الأدنى المطلوب وهو أربعة أسابيع من الراحة قبل استئناف المنافسات.
أطلقت النقابة الدولية لمحترفي كرة القدم (فيفبرو) تحذيرًا شديدًا بشأن المخاطر الصحية المحتملة للاعبين خلال كأس العالم 2026، المقرر إقامته في أمريكا الشمالية، وذلك في أحدث تقاريرها حول ظروف اللعب.
وأشار التقرير إلى أن عدم الحصول على فترات راحة كافية يمكن أن يؤثر سلبًا على أداء اللاعبين لفترات طويلة. وقال كريس وود، مهاجم نوتنغهام فوريست النيوزيلندي، خلال عرض التقرير: "بالنسبة للاعبين، من المهم جدًا أن نحصل على فترة للتعافي للانطلاق مجددًا". وأضاف: "عدم الحصول على الحد الأدنى لفترة التعافي ممكن لموسم أو اثنين، لكن ليس لخمس أو ستة مواسم".
كما سلط التقرير الضوء على المخاطر الصحية للاعبين الشبان الذين يشاركون في عدد كبير من الدقائق قبل بلوغهم سن الرشد. وأشار إلى أن لامين يامال، نجم برشلونة الإسباني، جمع 8 آلاف دقيقة مع فريقه وبلاده قبل بلوغه الثامنة عشرة، وهو ما اعتبرته النقابة تجاوزًا كبيرًا مقارنة بالأجيال السابقة مثل الإسباني أندريس إينييستا والفرنسي كيليان مبابي.
وأكد دارين بورغيس، رئيس شبكة الاستشارات للأداء العالي، أن "اللاعبين لا يزالون في مرحلة النمو والنضج حتى سن 24 أو 25 عامًا، والمشاركة المفرطة قبل هذا السن تشكل خطر الإصابة". وشدد على ضرورة مراعاة هذه العوامل عند تحديد الجداول الزمنية للمباريات في البطولات الكبرى مثل كأس العالم 2026.
Based on reporting by An-Nahar.

