تراجع الدولار إلى أدنى مستوى فـي 4 سنوات
شهد الدولار الأمريكي تحركات بالقرب من أدنى مستوياته في أربع سنوات، مما أدى إلى زيادة في مبيعات العملة وارتفاع في قيمة الين واليورو والجنيه الإسترليني. تجاوز اليورو مستوى 1.2 دولار لأول مرة منذ عام 2021، قبل أن يتراجع قليلاً ليصل إلى 1.2015 دولار، بينما…

شهد الدولار الأمريكي أمس تحركات بالقرب من أدنى مستوياته في أربع سنوات، وذلك بعد أن تجاهل الرئيس دونالد ترامب التراجع الذي تشهده العملة الأمريكية مؤخرًا. وأدى ذلك إلى زيادة ملحوظة في مبيعات الدولار، مما عزز من قيمة الين الياباني واليورو الأوروبي والجنيه الإسترليني البريطاني. تجاوز اليورو مستوى 1.2 دولار مقابل الدولار للمرة الأولى منذ عام 2021، قبل أن يتراجع قليلاً خلال الجلسة ليصل إلى 1.2015 دولار. وفي الوقت نفسه، سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا ملحوظًا ليبلغ 1.3823 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2021.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، 95.964 نقطة بعد أن انخفض بأكثر من واحد بالمائة في الجلسة السابقة. وكان هذا التراجع جزءًا من سلسلة انخفاضات متتالية، حيث وصل الدولار إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات عند 95.566 نقطة. ويعكس هذا التراجع التراكمات التي شهدتها العملة الأمريكية على مدار العام الماضي، إذ هبطت قيمتها بأكثر من تسعة بالمائة خلال عام 2025.
وبدأ العام الجديد 2026 بانخفاض إضافي للدولار، حيث انخفضت قيمته بنحو 2.3 بالمائة خلال شهر يناير وحده. وجاء هذا التراجع في ظل تباين السياسات التي يتبعها ترامب تجاه التجارة والدبلوماسية الدولية، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن استقرار الاقتصاد الأمريكي. كما زادت المخاوف من تأثير الزيادات الضخمة في الإنفاق العام على استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم تجاه الدولار.
شهد الدولار الأمريكي أمس تحركات بالقرب من أدنى مستوياته في أربع سنوات، وذلك بعد أن تجاهل الرئيس دونالد ترامب التراجع الذي تشهده العملة الأمريكية مؤخرًا.
وتأتي هذه التحركات في ظل بيئة اقتصادية دولية متقلبة، حيث تؤثر التغيرات في السياسات التجارية والدبلوماسية بشكل مباشر على أسواق العملات. وأدت المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي إلى زيادة الضغط على الدولار، في الوقت الذي عززت فيه العملات الأخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني من مكاسبها. ويعكس هذا التحول في أسواق العملات ردود فعل المستثمرين تجاه التغيرات السياسية والاقتصادية التي تشهدها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
وأشار المحللون إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الدولار، لا سيما إذا استمرت السياسات التجارية المتقلبة التي يتبعها ترامب، أو إذا زادت المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي. وفي الوقت نفسه، تظل العملات الأخرى مثل الين واليورو والجنيه الإسترليني في وضع يسمح لها بالاستفادة من هذه التحركات، مما يعكس تغيرًا في ديناميكيات أسواق العملات العالمية.
Based on reporting by Al Watan.

