داء الكلب يعود بقوة في أمريكا.. 6 وفيات و15 تفشياً في الحيوانات البرية
شهدت الولايات المتحدة زيادة في حالات الإصابة بداء الكلب، حيث سجلت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) 6 وفيات بشرية خلال الـ12 شهراً الماضية.

شهدت الولايات المتحدة ارتفاعاً مقلقاً في حالات الإصابة بداء الكلب خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، حيث سجلت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) ست وفيات بشرية، وهو أعلى رقم يُسجل منذ سنوات. وقد انتشرت التفشيات بين الحيوانات البرية في أكثر من 12 منطقة عبر البلاد، بما في ذلك الظربان في كنتاكي، والثعالب الرمادية في أريزونا، والراكون في لونغ آيلاند. وأشار تقرير إلى أن هذه الظاهرة مدفوعة جزئياً بتقلص الموائل الطبيعية للحيوانات البرية وتحسين أنظمة المراقبة الصحية التي كشفت عن حالات لم تكن تُرصد سابقاً.
أكد الدكتور رايان والاس، رئيس فريق داء الكلب في مراكز مكافحة الأمراض، أن السلطات تتابع حالياً 15 تفشياً محتملاً في مناطق متعددة، تشمل مقاطعة ناسو في نيويورك، وكيب كود في ماساتشوستس، بالإضافة إلى أجزاء من ألاسكا، أريزونا، كاليفورنيا، إنديانا، كنتاكي، مين، كارولاينا الشمالية، أوريغون، وفيرمونت. ولاحظ وجود زيادة ملحوظة في تقارير الحالات، خصوصاً بين الثعالب في الغرب والخفافيش في جميع أنحاء البلاد، مع توقعات بتأكيد ما إذا كانت هذه الزيادة كبيرة بنهاية العام.
يُعد داء الكلب فيروساً يهاجم الجهاز العصبي المركزي، ويكون قاتلاً تقريباً بمجرد ظهور الأعراض، التي تبدأ مشابهة لأعراض الإنفلونزا ثم تتطور إلى ارتباك، شلل، هلوسة، وصعوبة في البلع، مما يؤدي إلى الوفاة خلال أسابيع. وينتقل الفيروس عادة عبر لعاب الحيوانات المصابة من خلال العض أو الخدش. وعلى الرغم من القضاء على سلالة داء الكلب المنقولة من الكلاب بفضل قوانين التطعيم الصارمة، لا تزال الحيوانات البرية تشكل خطراً كبيراً على البشر.
وفي مقاطعة فرانكلين بكارولاينا الشمالية، تضاعفت حالات داء الكلب المؤكدة بين الحيوانات البرية خلال العام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى التوسع العمراني الذي يقلص موائل الحيوانات، مما يزيد من تفاعلها مع البشر. وقال سكوت لافين، مدير الصحة في المقاطعة، إن زيادة الحالات بنسبة 100% قبل انتهاء موسم داء الكلب لهذا العام أمر خطير.
شهدت الولايات المتحدة ارتفاعاً مقلقاً في حالات الإصابة بداء الكلب خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، حيث سجلت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) ست وفيات بشرية، وهو أعلى رقم يُسجل منذ سنوات.
وتزداد المخاوف من تراجع معدلات تطعيم الكلاب بسبب التردد في التطعيم بين أصحاب الحيوانات الأليفة. فقد وجدت دراسة نُشرت عام 2023 أن 40% من الأمريكيين يعتقدون أن لقاحات الكلاب غير آمنة، و37% يخشون أن تسبب مشكلات إدراكية. وتحذر الدكتورة غابرييلا موتا، طبيبة بيطرية من بنسلفانيا، من أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى عودة داء الكلب بين الحيوانات الأليفة.
وتشمل التوصيات الصحية للوقاية من داء الكلب تجنب الاقتراب من الحيوانات البرية، خصوصاً الخفافيش والراكون، وتطعيم الحيوانات الأليفة بانتظام، وطلب الرعاية الطبية الفورية في حالة التعرض المحتمل للفيروس. ويُذكر أن نحو 1.4 مليون أمريكي يخضعون سنوياً لفحص التعرض المحتمل للفيروس، ويتلقى 100 ألف شخص سلسلة من اللقاحات الوقائية.
ومن بين الحالات التي تم رصدها، تعرضت سامانثا لانغ، وهي شابة تبلغ من العمر 22 عاماً من إنديانا، للعض من خفاش دخل شقتها. وبعد اكتشاف علامات صغيرة على ذراعها، تلقت على الفور علاجاً وقائياً بعد التعرض.
Based on reporting by www.okaz.com.sa.

