محاضرات وبرامج دينية فـي شهر رمضان تسلط الضوء على تنشئة الأبناء وبناء مجتمع متماسك
تشهد ولايات محافظة الظاهرة خلال شهر رمضان أجواء روحانية واجتماعية متميزة، حيث يتزاور الأهالي وتتجدد الروابط الأسرية والمجتمعية.

يطل شهر رمضان المبارك على ولايات محافظة الظاهرة بآفاقه الروحانية والاجتماعية، حاملاً معه نفحات الإيمان التي تعم القلوب بالصفاء والنقاء، وتتجدد خلالها الروابط الأسرية والمجتمعية في أجواء من الانسجام والترابط. ففي الأيام الأولى من الشهر، تشهد هذه الولايات تزاوراً بين الأهالي، يعكس مشاعر الوفاء والود، حيث يؤدون صلواتهم وعباداتهم في مساجد تملؤها البهجة والفرحة، متخذين من رمضان بداية تنعم بالطمأنينة والاستقرار. وقال سيف بن سلطان الغافري إن الأهالي يحرصون على أداء العبادات وتعويد أبنائهم على القيم الروحية، من صلاة وجلسات ذكر وتلاوة قرآن، إضافة إلى صلة الأرحام وتبادل الزيارات والتجمعات الأسرية اليومية، التي تعكس أثر الصيام في تهذيب النفس.
من جانبه، أكد عبدالله بن حميد المعمري أن العادات والتقاليد في المجتمع تحتم استقبال الشهر الفضيل بفرحة وتهيئة أسرية وروحية، حيث تُعدّ الأسر برامج خاصة تتناسب مع هذه المناسبة، من خلال التعاون في ترتيب المنزل وإعداد موائد الإفطار المتنوعة، التي تجمع العائلة يومياً لتعزز معاني المحبة والألفة. ولا يقتصر الأمر على الأسرة، بل يمتد إلى الجيران من خلال تبادل الأطعمة وإفطار الصائمين، تجسيداً لروح التكافل الاجتماعي التي تميز الشهر الفضيل.
وفي ليالي رمضان، يتواصل تبادل الزيارات العائلية، فتتقارب القلوب وتتجدد أواصر المحبة، في أجواء يغمرها الصفاء والنقاء، حيث يتبادل الأهالي الأحاديث الودية. وأكد محمد بن سالم الهاشمي أن الشهر الفضيل يجمع الأهل والأقارب والجيران على مائدة واحدة تملؤها الفرحة والمحبة، مؤكداً أن رمضان هو شهر إصلاح القلوب وتقوية الروابط وبناء مجتمع تسوده الرحمة والمحبة.
وفي ولاية الداخلية، نظم فريق الجزيرة بالوادي الأعلى التابع لنادي بهلاء فعاليات متنوعة خلال الشهر المبارك، بهدف تعزيز دور الفريق المجتمعي وترسيخ قيم التلاحم والتكافل. وقال المعتمد بن عبدالله الهنائي، رئيس الفريق، إن الفعاليات بدأت بمسابقة ثقافية يشارك فيها أكثر من خمسين متسابقاً، لتعزيز ثقافة الحوار والتعاون في أجواء تنافسية يسودها الألفة. كما نظم الفريق فعالية التهلولة، التي تعكس روح الشهر من خلال التكبير والذكر، وإفطاراً جماعياً لأهالي القرية، إضافة إلى مسابقة تراثية لإحياء لعبة الحواليس، ودورياً داخلياً لكرة الطائرة للشباب.
يطل شهر رمضان المبارك على ولايات محافظة الظاهرة بآفاقه الروحانية والاجتماعية، حاملاً معه نفحات الإيمان التي تعم القلوب بالصفاء والنقاء، وتتجدد خلالها الروابط الأسرية والمجتمعية في أجواء من الانسجام والترابط.
وفي ولاية السيب بمحافظة مسقط، يواصل جامع الرحمن في الموالح الجنوبية برنامجه الديني والاجتماعي اليومي، الذي يشمل دروساً بعد صلاتي الفجر والعصر تتناول الموضوعات الإيمانية والتربوية والفقهية. كما تُعقد دروس خاصة للجاليات قبل أذان المغرب، وتخصص باقة من الدروس للنساء في مصلى النساء، إلى جانب مواصلة مشروع إفطار الصائم للعام العشرين. ويؤم المصلين خلال الشهر أئمة من الكفاءات الشابة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التجربة الروحية للمصلين، حيث تبلغ طاقة الجامع الاستيعابية ثلاثة آلاف مصلٍّ.
وفي محافظة جنوب الباطنة، أقيمت في جامع العوابي محاضرة دينية بعنوان "السكن والمودة والرحمة في الحياة الزوجية"، ألقاها أحمد بن نبهان الخروصي، مستنداً إلى الآية الكريمة من سورة الروم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. وأوضح المحاضر أن السكن المقصود يشمل الطمأنينة النفسية، وأن المودة والرحمة هما أساس الاستقرار الأسري، داعياً الأزواج إلى التحلي بالصبر وحسن المعاشرة.
كما نظم فريق روافد بولاية المصنعة، بإشراف إدارة الأوقاف والشؤون الدينية، ثلاثين محاضرة دينية وصحية وثقافية وتربوية في الأسبوع الأول من رمضان 1447هـ، موزعة على جوامع الولاية. ففي جامع آل جراد بالشعيبة، قدم الطبيب مصطفى عبدالستار محاضرة صحية بعنوان "الصيام معجزة صحية متجددة"، تناول فيها فوائد الصيام في إعادة برمجة الجسم وتحسين التمثيل الغذائي ودعم صحة القلب. وفي جامع سعيد بن عبدالله الجرادي، قدم علي بن جميل النعماني محاضرة بعنوان "الاضطرابات النمائية العصبية"، استعرض خلالها صعوبات التعلم واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، واضطراب طيف التوحُّد. أما في جامع برج آل خميس، فقد قدم الطبيب زاكي محمد محمود محاضرة بعنوان "ضغط الدم المرتفع"، موضحاً أهميته وتأثيره على الصحة.
Based on reporting by Al Watan.

