جوفنتوس في نفق الأزمة... فشل نفسي أم فني؟
يمر فريق يوفنتوس الإيطالي بمرحلة صعبة، حيث يُظهر الأداء الحالي للفريق ضعفًا نفسيًا وفنيًا. في المباراة الأخيرة ضد فريق كومو على ملعب أليانز ستاديوم، تعرض الفريق لهزيمة تكشف عن التحديات التي يواجهها الفريق.

يمرّ فريق يوفنتوس الإيطالي بمرحلة عصيبة لم يشهدها منذ زمن طويل، حيث تجلّت هشاشة الفريق النفسية والفنية في الهزيمة الأخيرة أمام ضيفه كومو على ملعب أليانز ستاديوم، والتي كشفت عن عمق الأزمة التي يعاني منها الفريق. وجاء الهدف الأول للمباراة بعد ارتباك دفاعي بسيط، ليرتفع مستوى الأداء سريعاً من دون أي قدرة على التعافي، في مشهد وصفه المشاهدون بالصامت، قبل أن يتحوّل إلى صيحات استهجان من جماهير الفريق، التي لم تجد سوى الصمت تعبيراً عن خيبة أملها. وأكّد المدرب لوتشيانو سباليتي، بعد المباراة، أن المشكلة الأساسية التي يواجهها الفريق لا علاقة لها بالمنافسين على أرض الملعب، قائلاً: "المنافس الحقيقي لنا هو أنفسنا، المسألة كلها تتعلق بالثقة بالنفس."
وأشار سباليتي إلى أن الأخطاء المتكررة التي يرتكبها الفريق لا تقتصر على الجانب التكتيكي فحسب، بل هي انعكاس مباشر لانهيار نفسي داخل صفوف لاعبيه، قائلاً: "كان هناك وقت كنا فيه في أفضل حالاتنا ونقدّم أداء رائعاً، وعندما نفقد ذلك، نفقد الثقة بأنفسنا. اللاعبون يشعرون أنهم محاصرون في كل حركة." وأضاف أن الفريق فقد جزءاً كبيراً من توازنه النفسي، ما أدى إلى تدني مستواه الفني بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.
وتؤكد الأرقام والبيانات عمق الأزمة التي يعيشها يوفنتوس، حيث تلقّى الفريق هدفاً من أول تسديدة على المرمى في 13 مباراة هذا الموسم، وهو رقم غير مسبوق لفريق بحجم يوفنتوس. كما استقبل الفريق 15 هدفاً في آخر خمس مباريات رسمية، بينها خسارة ثقيلة 5-2 أمام غالاتاسراي في دوري أبطال أوروبا، ووداع كأس إيطاليا على يد أتالانتا، بالإضافة إلى خسارة القمة ضد إنترناسيونالي ميلانو وتعادل ضد لاتسيو قبل مواجهة كومو. وقد وصف سباليتي هذه الأرقام بأنها "غير طبيعية" لفريق من تاريخ يوفنتوس، مشيراً إلى أن الفريق فقد جزءاً كبيراً من هويته الجماعية.
اللاعبون يشعرون أنهم محاصرون في كل حركة." وأضاف أن الفريق فقد جزءاً كبيراً من توازنه النفسي، ما أدى إلى تدني مستواه الفني بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.
ويواجه يوفنتوس اختبارات صعبة في الفترة المقبلة، حيث يخوض الفريق مباراتين حاسمتين في إياب ملحق دوري أبطال أوروبا، فضلاً عن مواجهة مهمة ضد روما في الدوري الإيطالي "سيري آ". وتأتي هذه المباريات في ظل ضغوط نفسية كبيرة، ما يضع الفريق أمام اختبار حقيقي لقدرته على مواجهة نفسه واستعادة الثقة المفقودة. وأكّد سباليتي أن الفريق أمام أسبوع مصيري، قائلاً: "إذا كان هذا هو مستوانا، فلن نفوز ولن يكون هناك ما يمكن الطموح إليه."
ويبدو أن الحل الوحيد أمام يوفنتوس يكمن في استعادة الثقة الفردية والجماعية، وإعادة بناء الهوية التي فقدها الفريق في الأسابيع الأخيرة. وأوضح سباليتي أن استمرار الفريق في هذا التراجع قد يجعل من الموسم بأكمله فشلاً تاريخياً للنادي العريق، مشيراً إلى أن الوقت ينفد بسرعة أمام لاعبيه لاستعادة ما فقدوه.
Based on reporting by An-Nahar.

