نظام ريّ لتبديل فلج الغريض بنخل بين الصيف والشتاء
تقع قرية الغريض في ولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة، حيث يتمسك السكان بموروثهم الزراعي عبر نظام ري دقيق يعرف محليًا باسم تغير الأشراب . يهدف هذا النظام إلى تبديل زمن وحصة ري الأراضي الزراعية بين فصلي الصيف والشتاء، مما يضمن توزيعًا عادلًا للمياه بين…

تقع قرية الغريض في ولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة، حيث يحافظ سكانها منذ مئات السنين على نظام ري تقليدي يُعرف محلياً باسم "تغير الأشراب". يهدف هذا النظام إلى توزيع حصص مياه الري بين فصلي الصيف والشتاء بطريقة عادلة، ensuring that كل مزارع يحصل على حقه في المياه دون إخلال. وقد أوضح خلفان بن ناصر الكندي، أحد أهالي القرية، أن النظام يقوم على التناوب الدقيق بين مواقيت الري النهارية في الصيف والمواقيت الليلية في الشتاء، أو العكس، وفقاً لتراث زراعي متوارث عن الأجداد. وقال الكندي: "في قرية الغريض بعلاية ولاية نخل يحرص المزارعون على التناوب في مواقيت الري شتاءً وصيفًا في نظام معتمد ودقيق أسسه الأجداد وتتوارثه الأجيال الحالية بذات الدقة والتنظيم المتعارف عليه منذ القدم".
وأضاف خلفان بن ناصر الكندي أن النظام يعتمد على مواقيت محددة بدقة، سواء في النهار أو الليل، لضمان توزيع المياه بشكل عادل. ففي النهار، يستند الأهالي إلى ظواهر طبيعية مثل طلوع الشمس وغروبها من جبل البان، وهو جبل مطل على المنطقة، بالإضافة إلى قياس الظل باستخدام قدم الإنسان كوحدة قياس، مثل ظل ثمان. كما يعتمدون على وقت منتصف النهار، وأذان الظهر، وأذان العصر لتحديد أوقات الري. أما في الليل، فيعتمدون على أذان المغرب، وعتمة الليل، ومنتصف الليل، وأذان الربع، وهو الوقت الذي يدخل فيه الثلث الأخير من الليل، فضلاً عن أذان الفجر.
وأشار الكندي إلى أن بعض الحقول لا تُروى في فصل الشتاء إلا مرتين أو ثلاث مرات في الشهر، وذلك بهدف توفير المياه للزراعة الموسمية. وقال: "بعض الحقول لا تسقى في فصل الشتاء إلا قليلًا ربما مرتين أو ثلاث مرات بالشهر لأسباب عدة أهمها رغبة المزارعين في توفير الماء للزراعة الموسمية بفصل الشتاء". وأوضح أن المزارعين يخصصون هذه المياه لزراعة محاصيل مثل البقوليات والحبوب والثوم والبصل في المناطق الخالية من النخيل والأشجار، بينما يتم حجب المياه عن مزارع النخيل والأشجار لأيام معدودة.
تقع قرية الغريض في ولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة، حيث يحافظ سكانها منذ مئات السنين على نظام ري تقليدي يُعرف محلياً باسم "تغير الأشراب".
وأكد الكندي أن نظام "تغير الأشراب" لا يزال قائماً بفضل التزام الأهالي به، حيث يتناوب المزارعون على ري أراضيهم وفقاً لترتيب محدد، سواء بالنهار أو بالليل، وفقاً للفصل. وقال: "فمن كان يروي أرضه بالنهار في فصل الصيف سوف يرويها بالليل في فصل الشتاء أو العكس، وكذلك من كان له أثران أو أكثر من الماء يصبح له أقل والعكس صحيح".
وتُعد قرية الغريض واحدة من القرى العمانية التي تحتفظ بتراثها الزراعي الحي، حيث يمثل نظام الري التقليدي جزءاً أساسياً من هويتها الثقافية والاقتصادية. ويُظهر هذا النظام كيف أن الموروثات القديمة لا تزال تلعب دوراً حيوياً في حياة السكان، من خلال تنظيم استخدام الموارد المائية بطريقة مستدامة وعادلة.
Based on reporting by Al Watan.

