أنواع المياه فـي القرآن الكريم .. «بفضل الله يجعله نعمة»
يتناول القرآن الكريم الماء بوصفه عنصرًا حيويًا وأساسيًا للحياة. يُبرز النص القرآني دور الماء في إحياء الأرض وري عطش المخلوقات، مشيرًا إلى أهمية المياه في مختلف جوانب الكون مثل الحياة والخلق والبعث. كما يُستَخدم الماء كوسيلة للتعبير البلاغي عن النعمة…

يتناول القرآن الكريم الماء بوصفه عنصرًا حيويًا وأساسيًا للحياة، حيث يُبرز دوره في إحياء الأرض وري عطش المخلوقات، مشيرًا إلى أهميته في جوانب الكون كافة، من الحياة والخلق إلى البعث. كما يُستخدم الماء في التعبير البلاغي عن النعمة والعذاب، ويُظهر القرآن تنوع أنواعه ودلالاته، بدءًا من الماء الطهور الذي يُستخدم للطهارة والتزكية، كما في قوله تعالى: «وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ» (الأنفال: 11).
ويُشار إلى أن القرآن الكريم قد ذكر أكثر من عشرين نوعًا من الماء، لكل منها دلالة بلاغية وشرعية وكونية. فالماء الفرات العذب، على سبيل المثال، يُستخدم للشرب والري، ويُذكر في قوله تعالى: «وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَه مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا» (الفرقان: 48-49). كما يُستخدم الماء الطهور في الطهارة والوضوء، كما في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ... وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ... فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا» (المائدة: 6).
ويُذكر أن الماء يجمع بين الطهارة الحسية والمعنوية، كما في قوله تعالى: «ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ» (ص: 42). أما الماء الأجاج، شديد الملوحة، فلا يصلح للشرب، مما يعكس التوازن بين النعمة والنقمة في القرآن، كما في قوله تعالى: «وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا» (الفرقان: 53).
يتناول القرآن الكريم الماء بوصفه عنصرًا حيويًا وأساسيًا للحياة، حيث يُبرز دوره في إحياء الأرض وري عطش المخلوقات، مشيرًا إلى أهميته في جوانب الكون كافة، من الحياة والخلق إلى البعث.
ويُبرز القرآن الكريم الماء أيضًا بوصفه سر الحياة، حيث يتساءل سبحانه: «أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونََ» (الواقعة: 68-70). كما يُذكر أن الماء إذا غاب، فمن ذا الذي يستطيع أن يأتي به، كما في قوله تعالى: «قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ» (الملك: 30).
ويُشار إلى أن القرآن الكريم قد تحدث عن الماء في سياقات متعددة، بدءًا من دوره في خلق الكون، كما في قوله تعالى: «أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ» (الأنبياء: 30). كما يُذكر أن الماء هو من نعم الله التي تستوجب الشكر، حيث يقول تعالى: «وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءۖ لَّكُم مِّنهُ شَرَاب وَمِنهُ شَجَر فِيهِ تُسِيمُونَ» (النحل: 10).
Based on reporting by Al Watan.

