تحول الهوية الصناعية كمسار استراتيجي
في سياق الاحتفال بيوم الصناعة العُماني بشعار "من عُمان إلى العالم: صناعة تنافسية ورؤية عالمية"، يبرز التحول السريع في بنية القطاع الصناعي وأهميته المتزايدة في مسار التنويع الاقتصادي. يعكس الشعار التوجه نحو تعزيز الهوية الصناعية كاستراتيجية متكاملة تشمل…

احتفت سلطنة عمان بيوم الصناعة الوطني لعام 2026 تحت شعار "من عُمان إلى العالم: صناعة تنافسية ورؤية عالمية"، وهو الشعار الذي يعكس التحولات المتسارعة في بنية القطاع الصناعي ودوره المتنامي في مسار التنويع الاقتصادي. وجاء الاحتفال ليؤكد على تحول الهوية الصناعية في البلاد من الصناعات التقليدية منخفضة القيمة إلى صناعات متقدمة تعتمد على التقنية والابتكار وسلاسل القيمة المتكاملة. وشهدت السنوات الأخيرة انتقالاً واضحاً من تصدير المواد الخام إلى التوسع في الصناعات البتروكيميائية والتحويلية، إضافة إلى تطوير المصانع لتصبح مؤتمتة وتستخدم التحليل الرقمي، فضلاً عن نمو الصناعات الدوائية والغذائية المتقدمة، ودخول صناعات مرتبطة بالطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
وأصبح القطاع الصناعي أحد الأعمدة الرئيسية في سياسات التنويع الاقتصادي بفضل تأثيره المضاعف على القطاعات الأخرى مثل اللوجستيات والطاقة والتعدين والتجارة والخدمات التقنية. ويعكس هذا التحول تحولاً في فلسفة الصناعة نفسها، من التركيز على الكم إلى النوع، ومن السوق المحلي إلى المنافسة العابرة للحدود، ومن الاعتماد على الموارد الخام إلى تعظيم القيمة المضافة ورفع الإنتاجية وخلق وظائف نوعية وتعزيز المحتوى المحلي.
وفي إطار بناء قاعدة صناعية حديثة، تكثفت الجهود خلال السنوات الأخيرة من خلال سياسات ومبادرات مترابطة، شملت التوسع في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة كمراكز جذب للصناعات النوعية. كما تم تطوير البنية الأساسية الداعمة للصناعة، من موانئ ومناطق لوجستية وشبكات نقل، إلى جانب تقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين الصناعيين.
احتفت سلطنة عمان بيوم الصناعة الوطني لعام 2026 تحت شعار "من عُمان إلى العالم: صناعة تنافسية ورؤية عالمية"، وهو الشعار الذي يعكس التحولات المتسارعة في بنية القطاع الصناعي ودوره المتنامي في مسار التنويع الاقتصادي.
ويأتي شعار يوم الصناعة "من عُمان إلى العالم: صناعة تنافسية ورؤية عالمية" ليبرز المرحلة الجديدة التي تنتقل فيها الصناعة من دورها التقليدي إلى دور قيادي في الاقتصاد، قائم على الابتكار والقيمة المضافة والانفتاح على الأسواق العالمية. ويعكس هذا الشعار التوجه الوطني نحو صناعة قادرة على المنافسة العالمية، من خلال اعتماد التقنيات الحديثة ودمج سلاسل القيمة المتكاملة ورفع معايير الجودة في المنتجات الوطنية.
وفي هذا السياق، شهدت سلطنة عمان خلال السنوات الأخيرة جهوداً مكثفة لبناء قاعدة صناعية حديثة، تهدف إلى تعزيز الهوية الاقتصادية الوطنية من خلال الربط بين الاستثمار والتقنية والتصدير والمعرفة. ويشكل هذا التحول الصناعي جزءاً أساسياً من استراتيجية التنويع الاقتصادي، التي تسعى إلى تقليل الاعتماد على الموارد الطبيعية وزيادة الاعتماد على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
Based on reporting by Al Watan.

