أنواع المياه فـي القرآن الكريم.. «الماء الفـــرات»
ذكر الماء الفرات في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع. الموضع الأول في سورة الفرقان: "وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا" (الفرقان: 53). الموضع الثاني في سورة…

ذكر الماء الفرات في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع محددة، هي سورة الفرقان وسورة فاطر وسورة المرسلات. ففي سورة الفرقان، قال تعالى: «وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا» (الفرقان: 53). أما في سورة فاطر، فقد ورد قوله تعالى: «وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ» (فاطر: 12). وجاء في سورة المرسلات: «وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا» (المرسلات: 27).
وأشار معجم اللغة العربية المعاصرة إلى أن الفرات هو الماء الحلو شديد العذوبة، وأن جمع الفرات نادر، فيقال فرتان كغربان. وذكر المناوي أن الفرات يعني العذب، مشيرًا إلى أن الجمع بينهما في الآيات جاء للإطناب، وهو لائق في مقام الابتهال. بينما قال المحلي في تفسيره: «هذا عَذْبٌ فُراتٌ» أي شديد العذوبة، فيما وصف البيضاوي الماء الفرات بأنه قاطع للعطش من فرط عذوبته.
وأوضح البغوي أن الفرات هو عذب المياه، بينما ذكر صاحب كتاب «إعراب القرآن وبيانه» أن الفاء والتاء في الفرات أصلية، وأن بعض العرب يقف عليها هاءً. وقال في «المصباح»: «الفرات: الماء العذب، يقال: فرت الماء فروتة إذا عذب»، مشيرًا إلى أن الماء الفرات يُسمى كذلك لأنه يفرت العطش، أي يقطعه ويزيله.
ذكر الماء الفرات في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع محددة، هي سورة الفرقان وسورة فاطر وسورة المرسلات.
ونقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو الله بعد شربه، فقال: «الحمد لله الذي سقانا عَذبًا فُراتًا برحمته، ولم يجعله مِلْحًا أُجاجًا بذنوبنا». وأشار التفسير الواضح إلى أن الماء الفرات يشبه الهداية التي تروي القلوب، بينما الأجاج يشبه الضلال الذي لا ينفع صاحبه.
وأكد الإمام السعدي في تفسيره «تيسير الكريم الرحمن» أن الله جعل الأنهار عذبة فراتًا سائغة شرابها، لينتفع بها الشاربون والغارسون والزارعون. وقال: «هذا إخبار عن قدرته وحكمته ورحمته»، مشيرًا إلى أن الماء الفرات يمثل نعمة لا غنى عنها في حياة الإنسان، فهو أساس الزراعة والري والشرب.
Based on reporting by Al Watan.

