مادة تساعد على ترميم العظام بسرعة وكفاءة أكبر
ابتكر فريق طبي من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان مادة جديدة تشبه العظام، تهدف إلى تحسين عملية ترميم العظام بسرعة وكفاءة. تعتمد هذه المادة على الخصائص الميكانيكية المرنة للعظام، وتم تطوير "حبر" خاص يمكن استخدامه في الطباعة ثلاثية الأبعاد أو…

ابتكر فريق طبي من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان مادة جديدة تشبه العظام، تهدف إلى تحسين عملية ترميم العظام بسرعة وكفاءة أكبر، وذلك بالاستفادة من الخصائص الميكانيكية المرنة للعظام الطبيعية. وقال الباحثون إنهم طوروا «حبرًا» خاصًا يمكن استخدامه في الطباعة ثلاثية الأبعاد أو الحقن لتشكيل هياكل صلبة تشبه العظام، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجال الطب التجديدي. ويعتمد الابتكار على استخدام إنزيمات طبيعية لتسريع عملية التمعدن عند درجة حرارة الغرفة، وهو ما يقلل من استهلاك الطاقة مقارنة بالطرق التقليدية التي تتطلب درجات حرارة عالية، مما يجعل العملية أكثر كفاءة من الناحية البيئية والاقتصادية.
وأوضح الباحثون أن الحبر المطوَّر يحتوي على معدن هيدروكسي أباتيت، وهو أحد المكونات الأساسية للعظام، مما يضمن أن الهياكل الناتجة تمتلك خصائص ميكانيكية مماثلة لتلك الخاصة بالعظام الطبيعية. ويمكن إنتاج هياكل مسامية قوية وخفيفة الوزن في غضون بضعة أيام، مما يسرع من عملية ترميم الأنسجة العظمية في حالات الكسور أو الإصابات. وأشارت إستر أمستاد، رئيسة مختبر المواد اللينة في المعهد، إلى أن الهدف من هذا الابتكار كان تطوير مادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد أو الحقن، تتحول إلى هياكل ذات خصائص ميكانيكية مشابهة للعظام التربيقية عالية المسامية، مثل تلك الموجودة في فقرات الإنسان وعظام الفخذ.
وأضافت أمستاد أن الابتكار يعتمد على إضافة جزيئات صغيرة من الجيلاتين الخالي من الإنزيمات إلى الحبر، والتي تذوب بعد تشكيل الهيكل، تاركةً وراءها مسامات دقيقة. وتتيح هذه المسامات للخلايا الطبيعية التغلغل داخل الهيكل، مما يعزز نمو عظام جديدة عند زرع الهياكل في موضع الكسر. وأكدت أن حجم المسامات وكثافتها يمكن التحكم فيهما بدقة، مما يسمح بضبط مسامية الهياكل حسب الاحتياجات السريرية لكل حالة.
ابتكر فريق طبي من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان مادة جديدة تشبه العظام، تهدف إلى تحسين عملية ترميم العظام بسرعة وكفاءة أكبر، وذلك بالاستفادة من الخصائص الميكانيكية المرنة للعظام الطبيعية.
ويأتي هذا الابتكار في وقت تشهد فيه تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد تطورات متسارعة في مجال الطب، خاصة في مجال ترميم الأنسجة العظمية. وتعد هذه المادة الجديدة خطوة مهمة نحو حلول أكثر فعالية وسرعة في علاج الكسور والإصابات العظمية، مما قد يقلل من الحاجة إلى عمليات جراحية معقدة ويحسن من جودة حياة المرضى. كما أن استخدام إنزيمات طبيعية في عملية التمعدن يجعل هذه التقنية صديقة للبيئة مقارنة بالطرق التقليدية، مما يضيف بعدًا مستدامًا إلى الابتكار الطبي.
وأشارت المصادر إلى أن الفريق البحثي يعمل حاليًا على تطوير تطبيقات سريرية لهذه المادة، بهدف اختبارها في بيئات طبية حقيقية. وإذا ما نجحت التجارب، فقد تصبح هذه التقنية أداة حيوية في مجال جراحة العظام، مما يوفر حلولًا مبتكرة وفعالة لعلاج الإصابات العظمية المختلفة.
Based on reporting by Al Watan.

