ذكاء اصطناعي يصنع مدينة غير موجودة.. والضحايا زوجان مسنّان
في حادثة حديثة وقعت في ماليزيا، اكتشف زوجان أن وجهة سياحية كانوا يخططون لزيارتها لم تكن سوى وهم رقمي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.

في حادثة غريبة وقعت مؤخراً في ماليزيا، اكتشف زوجان مسنّان أن وجهة سياحية كانا يخططان لزيارتها لم تكن سوى وهم رقمي تم إنشاؤه بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. بدأ الأمر عندما شاهد الزوجان فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتيك توك، يظهر مشاهد لمدينة صغيرة تبعد أكثر من أربع ساعات عن العاصمة كوالالمبور، بما في ذلك ما بدا وكأنه تلفريك ومطاعم فاخرة وغزلان تتجول في المكان.
أظهر الفيديو مقدمة من فتاة بدت حقيقية، مما عزز مصداقية المكان بالنسبة للزوجين، الذين قررا حجز فندق والتوجه إلى المدينة بحثاً عن تلك الوجهة الساحرة. لكن عند وصولهما، اكتشفا أن المكان بأكمله، بما في ذلك «التلفريك»، غير موجود أصلاً. كل ما في الفيديو كان محاكاة رقمية بالكامل، ولم يكن هناك أي أثر للحيوانات أو المطاعم أو أي من المشاهد التي عرضها الفيديو.
بعد تأكدهما من زيف الفيديو، فكّر الزوجان في رفع شكوى ضد الفتاة التي ظهرت مروّجة للمكان، لكنهما اكتشفا أنها لم تكن سوى شخصية وهمية لم تُخلق يوماً. تبيّن لاحقاً أن الفيديو بالكامل تم إنتاجه باستخدام تقنية «قوقل فيو 3» (Google Veo 3)، وهو الإصدار الأحدث من تقنيات توليد الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي، ورغم وضوح شعار التقنية في زاوية الفيديو، لم ينتبه له الزوجان.
في حادثة غريبة وقعت مؤخراً في ماليزيا، اكتشف زوجان مسنّان أن وجهة سياحية كانا يخططان لزيارتها لم تكن سوى وهم رقمي تم إنشاؤه بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي.
أثارت هذه الحادثة، التي لم يكشف عنها سوى مؤخراً، ضجة واسعة، ودقّت ناقوس الخطر بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي في إنشاء محتوى مزيف يصعب تمييزه عن الحقيقة، خاصة للمستخدمين غير المتخصصين. باتت التكنولوجيا اليوم قادرة على إنشاء فيديوهات زائفة تبدو حقيقية لدرجة يصعب على الكثيرين اكتشافها، مما يثير تساؤلات حول حدود الاستخدام الآمن لهذه التقنيات.
وتعكس هذه الحادثة مثالاً صارخاً على ما يعرف بـ«الديب فايك» (Deepfake)، حيث يتم توليد محتوى مزيف باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما قد يؤدي إلى خداع الجمهور ونشر معلومات مضللة دون قصد. في هذه الحالة، لم يكن الزوجان الوحيدين المتأثرين، بل امتدت آثار هذا الفيديو المزيف إلى سمعتهما ومواردهما المالية التي أنفقاها سعياً وراء وهم لم يكن له وجود على أرض الواقع.
Based on reporting by www.okaz.com.sa.

