واشنطن لا تستبعد أن تسمح لكييف بضرب العمق الروسي
العنوان: تحديثات على السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا

أكد المبعوث الأمريكي لأوكرانيا، كيث كيلوغ، في تصريحات أدلى بها يوم الأحد، أن فرضية استخدام أوكرانيا أسلحة أمريكية لضرب العمق الروسي هي أمر وارد، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية، بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب ونائب الرئيس جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، تنظر في هذا الاحتمال بجدية. وقال كيلوغ ردًا على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تسمح لأوكرانيا باستخدام صواريخ طويلة المدى ضد روسيا: "استخدموا القدرات للضرب في العمق. ما من حصون منيعة."
من جانبه، كشف نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس أن الإدارة تدرس بيع صواريخ "توماهوك" بعيدة المدى إلى الدول الأوروبية، بهدف تسليمها لاحقًا إلى أوكرانيا. وأوضح فانس أن القرار النهائي سيُتخذ بناءً على المصلحة العليا للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب أشار سابقًا إلى أن واشنطن تبحث في هذا الخيار. وقال فانس: "كما قال الرئيس ترامب، نحن نتباحث في الأمر،" مشددًا على أن الإدارة تنظر في عدد من المطالب الأوروبية قبل اتخاذ القرار.
في سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا أن أوكرانيا قادرة على استعادة كامل أراضيها من روسيا، بل وحتى تجاوز ذلك، وهو تحول ملحوظ في الموقف الأمريكي الذي كان يشير سابقًا إلى أن كييف قد تضطر إلى التنازل عن بعض الأراضي. وأضاف ترامب أن روسيا تشبه "نمرًا من ورق"، إذ تبدو قوية لكنها في الواقع ضعيفة.
وقال كيلوغ ردًا على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تسمح لأوكرانيا باستخدام صواريخ طويلة المدى ضد روسيا: "استخدموا القدرات للضرب في العمق.
ردت موسكو على هذه التصريحات بالتقليل من شأنها، حيث قال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، خلال إحاطة إعلامية يوم الاثنين، إن أي سلاح، بما في ذلك صواريخ "توماهوك"، لن يغير من الوضع العسكري في أوكرانيا. وأضاف بيسكوف: "ما من ترياق قادر على حل الوضع على الجبهة لنظام كييف. وما من سلاح سحري، أكانت صواريخ توماهوك أو صواريخ أخرى. فهي لا تغيّر شيئًا."
كما أشار نائب الرئيس جاي دي فانس إلى تزايد نفاد صبر الإدارة الأمريكية تجاه موسكو، في الوقت الذي دعا فيه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نظيره الروسي سيرغي لافروف إلى وقف "المقتلة" في أوكرانيا. وكان ترامب قد آثر في السابق الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على حساب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلا أنه انتقد زيلينسكي في فبراير الماضي قائلًا له في المكتب البيضاوي: "الأوراق ليست بين يديه" في هذه الحرب التي اندلعت إثر الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.
Based on reporting by An-Nahar.

