واشنطن بوست: البنتاغون يعتزم إجراء اختبارات لكشف الكذب على جنرالات
تخطط وزارة الدفاع الأمريكية لفرض اتفاقيات عدم إفشاء صارمة وإجراء اختبارات كشف كذب عشوائية على عشرات الأفراد في مقرها الرئيسي، بما في ذلك العديد من كبار المسؤولين. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود وزير الدفاع للتصدي لعمليات التسريب والمعارضة الداخلية.

أعلن مسؤولون مطّلعون على خطط وزارة الدفاع الأمريكية، المعروفة اختصاراً باسم البنتاغون، أنها تعتزم فرض اتفاقيات عدم إفشاء صارمة، إلى جانب برنامج لاختبار كشف الكذب بشكل عشوائي، على أكثر من 5,000 فرد في مقرها الرئيسي. ويشمل ذلك أعضاء القوات المسلحة، والموظفين المدنيين، والمتعاقدين العاملين في مكتب وزير الدفاع وهيئة الأركان المشتركة. وجاءت هذه الخطوة وفقاً لشخصين مطلعين على الخطة، واستناداً إلى وثائق حصلت عليها الصحيفة.
وأوضح نائب وزير الدفاع ستيف فينبرغ، في مسودة مذكرة، أن الاتفاقيات ستُلزم جميع العاملين في تلك الوحدات بعدم إفشاء أي معلومات غير عامة دون موافقة مسبقة أو من خلال عملية محددة. ولم تحدد الوثائق أي قيود على من سيُشمل في هذه الاتفاقيات، مما يعني إمكانية تطبيقها على جميع العاملين البالغ عددهم أكثر من 5,000 شخص.
كما كشفت وثيقة منفصلة صادرة عن فينبرغ عن إنشاء برنامج لاختبارات كشف الكذب العشوائية، دون تحديد أي شروط أو استثناءات بشأن من سيخضع لهذه الاختبارات. وجاءت هذه الإجراءات كجزء من حملة أوسع يشنها وزير الدفاع بيت هيغسيث لمواجهة عمليات التسريب والمعارضة الداخلية داخل المؤسسة العسكرية.
ويشمل ذلك أعضاء القوات المسلحة، والموظفين المدنيين، والمتعاقدين العاملين في مكتب وزير الدفاع وهيئة الأركان المشتركة.
وأشار هيغسيث، وفقاً للمعلومات الواردة، إلى ضرورة معالجة ما وصفه بـ'تدهور استمر لعقود' داخل الجيش، منتقداً انتشار ما يُعرف بـ'إيديولوجية اليقظة' (ووك) داخل المؤسسة. وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى استبعاد المسؤولين غير الموالين أو أولئك الذين يقدمون معلومات لوسائل الإعلام.
ورداً على هذه الخطط، رفض المتحدث الرسمي باسم البنتاغون، شون بارنيل، التعليق عليها، معتبراً أن التقرير المنشور حول هذه التوجيهات 'غير صحيح وغير مسؤول'. ولم يوضح بارنيل أي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الإجراءات أو توقيتها.
وأشار مصدران مطلعان إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار جهود متزايدة من قبل إدارة ترامب والبنتاغون لتعزيز السيطرة على المؤسسة العسكرية، وردع أي تسريبات أو معارضة داخلية قد تهدد استقرارها أو مصالحها.
Based on reporting by An-Nahar.

