البرلمان يوجّه نكسة جديدة للرئيس الأرجنتيني
تم إبطال نقضين رئاسيين في البرلمان الأرجنتيني تتعلقان بمشروعي قانون لزيادة تمويل الجامعات العامة ومستشفى للأطفال. يأتي هذا الإجراء كجزء من التحديات التي تواجه السياسات التقشفية للرئيس خافيير ميلي.

أبطل البرلمان الأرجنتيني الخميس نكسة جديدة واجهها الرئيس خافيير ميلي، بعد أن رفض مجلسا النواب والشيوخ نقضين رئاسيين كان الرئيس قد استخدمهما لوقف مشروعي قانون لزيادة تمويل الجامعات العامة ومستشفى للأطفال، وذلك في تحد واضح لسياساته التقشفية. وجاء هذا الإجراء بعد أن رفض مجلس النواب النقضين الرئاسيين، ثم عزز مجلس الشيوخ القرار برفض مماثل، ليرتفع بذلك عدد مشاريع القوانين التي أقرها الكونغرس رغم معارضة ميلي إلى ثلاثة مشاريع منذ توليه السلطة. ويأتي هذا التصويت في ظل معاناة الرئيس الأرجنتيني، الذي يتولى منصبه منذ ديسمبر 2023، من تراجع حاد في قيمة العملة الوطنية البيزو، مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس المقرر عقدها في 26 أكتوبر القادم.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه ميلي، البالغ من العمر 54 عاماً، وضعاً حرجاً بعد هزيمة حزبه أمام تحالف يسار الوسط في انتخابات مقاطعة بوينس آيرس الشهر الماضي. وقد شكلت هذه الانتخابات، التي تعد مؤشراً مهماً لاتجاهات الانتخابات النصفية، ضربة قوية لسمعة ميلي كرئيس قوي، وأثارت اضطرابات في الأسواق المالية، مما أدى إلى مزيد من التقلبات في قيمة البيزو.
وفي محاولة لدعم حليفته الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي عن بدء محادثات مع الأرجنتين بشأن خط مبادلة عملات بقيمة 20 مليار دولار يهدف إلى دعم العملة الوطنية. وقد سعى ترامب خلال لقاء عقده مع ميلي في نيويورك إلى تعزيز موقف حليفه، قائلاً: "إنه يقوم بعمل رائع". ورغم هذا الدعم المعلن، لم يتمكن البيزو من الاستقرار، بل عاد للتراجع مجدداً هذا الأسبوع بسبب حالة عدم اليقين التي سادت الأسواق بشأن حجم المساعدة المالية الأميركية المقدمة، ومدى فعاليتها في دعم الاقتصاد الأرجنتيني.
وجاء هذا الإجراء بعد أن رفض مجلس النواب النقضين الرئاسيين، ثم عزز مجلس الشيوخ القرار برفض مماثل، ليرتفع بذلك عدد مشاريع القوانين التي أقرها الكونغرس رغم معارضة ميلي إلى ثلاثة مشاريع منذ توليه السلطة.
وتتزامن هذه التطورات مع تزايد الضغوط على ميلي، الذي يواجه منذ بداية ولايته تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة، في ظل تراجع ثقة المستثمرين وانخفاض قيمة العملة المحلية. كما أن هزيمة حزبه في الانتخابات المحلية قد عززت من موقف المعارضة، مما يزيد من تعقيدScene أمام سياساته الاقتصادية التقشفية.
ويأتي إبطال النقضين الرئاسيين في هذا السياق، ليشكل خطوة إضافية في مواجهة ميلي، الذي يسعى إلى تنفيذ برنامجه الاقتصادي القائم على خفض النفقات العامة وزيادة الإيرادات، لكن البرلمان، الذي يهيمن عليه تحالف معارض، يواصل رفض هذه السياسات، مما يضعف من قدرته على المضي قدماً في خططه.
Based on reporting by An-Nahar.

