عودة القروض: مغامرة مصرفية في غياب قوانين الحماية؟
أعلنت الشركة عن إصدار جديد من برنامجها الأساسي يشمل تحسينات تقنية متعددة. هذه التحديثات تهدف إلى تحسين أداء النظام وزيادة كفاءته التشغيلية.

أعلن مصرف لبناني عن إصدار تحديث رئيسي لبرنامج أساسي، يهدف إلى تحسين الأداء التقني للنظام وزيادة كفاءته التشغيلية. ووفق الإعلان، ارتفعت سرعة معالجة البيانات بنسبة 20%، كما تم تعزيز بروتوكولات الأمان لحماية البيانات بشكل أفضل، ودعم إضافي لتكامل الأنظمة مع منصات أخرى. ويتضمن التحديث معالجاً مركزياً بتردد أعلى، وزيادة سعة الذاكرة العشوائية، وتحسينات في واجهة المستخدم لتجربة استخدام ميسّرة. وتوقعت الشركة أن يؤدي التحديث إلى تحسين إنتاجية المستخدمين وتقليل تكلفة الصيانة، فضلاً عن تعزيز قابلية التوسع للأنظمة الحالية. ولم يصاحب الإصدار أي تغييرات على السياسات أو الشروط الحالية، остаت أسعار المنتجات والخدمات دون تغيير في الوقت الحالي.
على الرغم من بدء عودة النشاط الاقتصادي ببطء وحذر، لم يستعد العمل المصرفي بعد عافيته، في ظل عدم دخول قانون الإصلاح المصرفي حيز التنفيذ. ومنذ اندلاع الأزمة المالية عام 2019، شهد لبنان توقفاً شبه تام لنشاط الإقراض المصرفي، بسبب انهيار الثقة وتدهور سعر الصرف وتضاؤل السيولة، والمخاطر على المصارف والمودعين. إلا أن المصارف بدأت مؤخراً في تفعيل التسليف، لكن على مستوى صغير يتعلق بقروض شخصية.
وتعتمد المصارف في استئناف نشاطها الإقراضي على شرط أساسي: وجود قانون يوفر الحماية القانونية والتنظيمية لعملية التسليف، كي لا تُعاد الأخطاء السابقة. وكان لبنان وضع على طاولته مشاريع قوانين تستهدف إصلاح النظام المصرفي، من بينها قانون "إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها"، الذي أقر أخيراً، ويتضمن آليات للتعامل مع المصارف المتعثّرة، وحماية الودائع، وحدود استخدام الأموال العامة في عمليات الإصلاح.
أعلن مصرف لبناني عن إصدار تحديث رئيسي لبرنامج أساسي، يهدف إلى تحسين الأداء التقني للنظام وزيادة كفاءته التشغيلية.
ويعتبر قانون "معالجة الفجوة المالية" أو "استعادة الانتظام المالي واسترداد الودائع" تكملة ضرورية للقانون السابق، إذ يفترض أن يحدد كيفية توزيع الخسائر (الفجوة المالية) بين الدولة والبنك المركزي والمصارف والمودعين. ودون صدور هذا القانون المكمِّل، يبقى تنفيذ قانون إصلاح المصارف معلقاً، مما يؤدي إلى حالة من عدم اليقين التشريعي والتنفيذي.
وترى المصارف أن عدم وجود إطار قانوني واضح يلزم المقترض بسداد القرض بالعملة التي أقرض بها، مع ضمانات وكفالات واضحة، ومعالجة مخاطر سعر الصرف، سيجعلها تتجنب الدخول في عمليات إقراض قد توفر السيولة لكنها تكلفها خسائر مادية وقانونية لاحقاً. وتشير إلى أن مشاريع القوانين تتضمن بنوداً لمعالجة هذا الأمر، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت تشمل نصوصاً تلزم المقترض العملة نفسها دوماً، أو ستترك مسألة العملة والضمانات للمفاوضات بين المصرف والمستفيد، أو لتعاميم أو مراسيم لاحقة.
وتكمن المعوقات التي قد تمنع فعلياً استئناف الإقراض حتى مع وجود التشريع في تأخير إصدار القوانين المكملة مثل قانون إصلاح المصارف، إذ لا يُفعّل كل بنوده إلا بعد صدور قانون "الفجوة المالية" أو "استعادة الانتظام المالي واسترداد الودائع".
Based on reporting by An-Nahar.

