"أمر عاطفي للغاية"... حديقة حيوانات تودع زوجاً من الباندا
من المقرر أن يعود زوج الباندا العملاق، هوان هوان ويوان تشي، إلى الصين الشهر المقبل بعد فترة إقامة استمرت 13 عاماً في حديقة حيوان بوفال الفرنسية.

سيغادر زوج الباندا العملاقان هوان هوان ويوان تشي حديقة حيوان بوفال الفرنسية الشهر المقبل، بعد 13 عاماً من الإقامة التي هدفت إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والصين. وجاء قرار عودتهما إلى الصين بسبب معاناة هوان هوان من متاعب صحية في الكلى، حيث من المقرر أن يغادرا في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني. وقد تم الإعلان عن موعد المغادرة قبل أسابيع قليلة من رحيلهما، الذي وصفته الحارسة دلفين بوفرو بأنه
أمر عاطفي للغاية، نظراً للرابطة القوية التي تربطها بهما منذ وصولهما إلى بوفال في عام 2012. وقالت بوفرو، التي اعتنت بالباندا طوال فترة إقامتهما:
إنهما حيوانان مميزان للغاية، وقد كونت رابطة قوية معهما منذ البداية. سنعتني بهما كل يوم، وقبل كل شيء، سنتأكد من أنهم بخير خلال هذه الفترة... وبالطبع، سنعمل على الاستفادة القصوى من وقتنا معهما قبل رحيلهما
. وأضافت الحارسة أن الباندا سيخضعان للحجر الصحي قبل رحلة العودة إلى الصين، وهو ما يمثل فرصة أخيرة لهما للسفر قبل التقاعد. وقد بلغت أعمار الزوجين 17 عاماً، بعد أن تم إعارتهما من قبل بكين إلى فرنسا في عام 2012 كجزء من الجهود الدبلوماسية. وخلال فترة إقامتهما، أنجبا توأماً ظل في بوفال، وهو الحدث الذي وصفته بوفرو بأنه لحظة تاريخية، حيث كانت ولادة أول صغير باندا في فرنسا حدثاً مهماً للغاية.
وأوضحت بوفرو أن صغار الباندا تكون صغيرة جداً عند الولادة، حيث يتراوح وزنها بين 100 و140 غراماً فقط. وقالت:
سيغادر زوج الباندا العملاقان هوان هوان ويوان تشي حديقة حيوان بوفال الفرنسية الشهر المقبل، بعد 13 عاماً من الإقامة التي هدفت إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والصين.
إنه أمر عاطفي للغاية، لأنك يجب أن تعرف أن صغير الباندا يكون صغيراً جداً عند ولادته
. وأضافت أن الباندا تعتبر في الصين كنزاً وطنياً، وأن إهداؤها إلى بلد آخر يعبر عن ثقة كبيرة من قبل الحكومة الصينية. وقد شهدت حديقة بوفال زيارات رسمية عديدة، حيث يأتي السفراء الصينيون في أول زيارة رسمية لهم، كما يأتي كل رئيس فرنسي إلى بوفال لرؤية الباندا، مما يعكس الدور الرمزي القوي الذي تلعبه هذه الحيوانات في العلاقات الفرنسية الصينية.
وخلال فترة وجودهما في فرنسا، لم يقتصر دور هوان هوان ويوان تشي على تعزيز العلاقات الدبلوماسية فحسب، بل أصبحا أيضاً رمزاً للود بين البلدين. وقد حظيت ولادة توأميهما باهتمام كبير، حيث ظل الصغيران في بوفال بعد رحيل والديهما. وقالت بوفرو:
عايشت عملية التكاثر، والتي كانت لحظة مهمة للغاية، ولادة أول صغير باندا في فرنسا
. وأكدت الحارسة أن هذه الفترة كانت مليئة بالعواطف، خاصة مع قرب رحيل الباندا، الذين غدوا جزءاً من حياة فريق الرعاية في بوفال.
Based on reporting by An-Nahar.

