البابا لاوون الرابع عشر: ينبغي لأوروبا لعب دور محوري في إنهاء حرب أوكرانيا
حث البابا لاوون الرابع عشر الدول الأوروبية على أداء دور فعال في إنهاء الحرب في أوكرانيا. وأكد أن أي خطة سلام تتجاهل أوروبا لن تكون واقعية. جاءت هذه التصريحات عقب لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أهمية وحدة أوروبا في هذه المرحلة…

حث البابا فرنسيس الرابع عشر أوروبا على أن تلعب دوراً محورياً في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، محذراً من أن أي خطة سلام تهمش القارة "غير واقعية". وقال للصحافيين بعد لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن وحدة أوروبا "مهمة، لا سيما في هذه الحالة"، ودعا القادة الأوروبيين إلى اغتنام ما وصفه بفرصة عظيمة للعمل معاً من أجل سلام عادل. وأضاف أنه ما دامت "رحى الحرب تدور في أوروبا، فلا بد أن تشمل الضمانات الأمنية القارة،" معرباً عن أسفه لأن "الجميع لا يدرك هذا".
وأكد البابا أن الدول الأوروبية يجب أن تكون جزءاً من أي مفاوضات لإنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من أربع سنوات. وبدا أن تصريحاته جاءت كتوبيخ للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ سعت إدارته إلى إطار عمل للسلام مع موسكو استبعد في بادئ الأمر أي مساهمة أوروبية. وعندما سئل البابا عن خطة ترامب، قال: "أفضل عدم التعليق على ذلك. لم أقرأها كاملة. للأسف، بعض الأجزاء التي رأيتها تحدث تغييراً جذرياً في ما كان مستقراً لسنوات عديدة، وهو تحالف حقيقي بين أوروبا والولايات المتحدة".
وأضاف البابا أن تصريحات مناهضة لأوروبا صدرت في الآونة الأخيرة تهدد بإضعاف روابط لا تزال بالغة الأهمية، قائلاً: "أعتقد أنهم يحاولون تفكيك ما أعتقد أنه تحالف بالغ الأهمية اليوم وفي المستقبل". وعندما سئل عن زيارة محتملة إلى كييف، قال: "آمل ذلك. لا أعرف متى - علينا أن نكون واقعيين بشأن هذه الأمور. ربما يحدث ذلك".
وزعزعت تصريحات مسؤولين أميركيين ما استقر من حديث بعد الحرب العالمية الثانية عن تحالف أوروبا مع واشنطن، إذ ذكرت وثيقة جديدة لاستراتيجية الأمن القومي الأميركية أن على أوروبا تغيير مسارها وإلا ستواجه "الزوال". وقال ترامب في مقابلة مع "بوليتيكو"، مشيراً إلى القادة السياسيين في أوروبا: "إنهم ضعفاء... إنهم لا يعرفون ماذا يفعلون".
حث البابا فرنسيس الرابع عشر أوروبا على أن تلعب دوراً محورياً في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، محذراً من أن أي خطة سلام تهمش القارة "غير واقعية".
وعكست تصريحات البابا مطالب زيلينسكي المتكررة بسلام عادل، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأوكراني إلى ضمان أن يكون أي اتفاق لإنهاء حرب روسيا في أوكرانيا متوازناً ولا ينحاز بشكل مفرط لموسكو. وأكد زيلينسكي، الذي وصل إلى إيطاليا بعد محادثات في لندن، رفضه التنازل عن أراضٍ لروسيا، معبراً عن قلقه وحلفائه الأوروبيين من أن الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة لا يعالج مخاوفهم الأمنية بشكل كامل وقد يكافئ روسيا على غزوها لأوكرانيا.
وأطلع زيلينسكي البابا على الجهود الدبلوماسية المبذولة مع الولايات المتحدة لتحقيق السلام، ودعاه لزيارة أوكرانيا. وكتب على منصة "إكس": "أطلعت البابا على الجهود الدبلوماسية المبذولة مع الولايات المتحدة لتحقيق السلام. ناقشنا المزيد من الإجراءات ووساطة الفاتيكان الهادفة إلى إعادة أطفالنا الذين خطفتهم روسيا". وتتهم أوكرانيا روسيا بخطف ما لا يقل عن 19 ألفاً من أطفالها إلى روسيا أو الأراضي التي تحتلها موسكو دون موافقة عائلاتهم بعد غزوها لأوكرانيا عام 2022. ونفت روسيا هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تصرفت لحماية الأطفال من القتال.
واجتمع زيلينسكي مع البابا فرنسيس في المقر البابوي في كاستل غاندولفو، على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب شرقي الفاتيكان. وأكد زيلينسكي شكر البابا على "صلواته المستمرة من أجل أوكرانيا وشعبها، وكذلك على دعواته من أجل سلام عادل".
Based on reporting by An-Nahar.

