بعد انتقادات ترامب... زيلينسكي: مستعد لتنظيم انتخابات في أوكرانيا
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده لتنظيم انتخابات في أوكرانيا إذا توفرت الظروف الأمنية المناسبة. جاء هذا التصريح عقب انتقادات من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن عدم تنظيم الانتخابات في ظل الأحكام العرفية المفروضة منذ بدء الحرب.

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، استعداده لتنظيم انتخابات في أوكرانيا إذا توفرت الظروف الأمنية المناسبة، وذلك عقب انتقادات وجهها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن عدم تنظيم الانتخابات في ظل الأحكام العرفية المفروضة منذ بدء الحرب الروسية. وقال زيلينسكي للصحافيين: "أنا مستعد للانتخابات"، مشيراً إلى أنه طلب من نواب البرلمان إعداد مقترحات تتعلق بتعديل الأسس التشريعية وقوانين الانتخاب في ظل الأحكام العرفية التي أعلنت عقب الغزو الروسي. وأضاف زيلينسكي: "أطلب صراحة من الولايات المتحدة مساعدتي، وربما مع الزملاء الأوروبيين، في ضمان الأمن لإجراء الانتخابات".
جاءت تصريحات زيلينسكي في ظل ضغوط متزايدة من ترامب، الذي اتهمه في مقابلة مع موقع بوليتيكو بعدم قراءة المقترحات الأخيرة لإدارته، وقال إن روسيا تمتلك الأفضلية في النزاع. واتهم ترامب أوكرانيا باستغلال الحرب لتجنب إجراء انتخابات، قائلاً: "يتحدثون عن ديمقراطية، لكن الأمور بلغت حداً لم يعد فيه النظام ديمقراطياً". ولم تُنظم أي انتخابات في أوكرانيا منذ بدء الحرب، إذ يحظر القانون الأوكراني إجراء انتخابات في ظل الأحكام العرفية، التي لولاها لكان تعيّن إجراء الاستحقاق الرئاسي في آذار/مارس 2024.
وأجرى زيلينسكي محادثات مكثفة مع قادة أوروبيين في لندن وبروكسل، الثلاثاء، بهدف حشد الدعم لخطة أمريكية معدلة لإنهاء الحرب. وقال زيلينسكي: "نحن نعمل اليوم وسنواصل العمل غداً. أعتقد أننا سنسلّمه غداً"، في إشارة إلى نسخة منقحة من الخطة الأمريكية. وأضاف على منصة إكس: "المكونات الأوكرانية والأوروبية أصبحت الآن أكثر تقدماً ونحن مستعدون لعرضها على شركائنا الأميركيين".
وفي إيطاليا، التقى زيلينسكي البابا لاوون الرابع عشر ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، حيث أعرب البابا عن أمله في زيارة أوكرانيا، لكنه أشار إلى استحالة تحديد موعد لذلك. وقال البابا إن السعي لتحقيق السلام في أوكرانيا بدون أوروبا "ليس من الواقعي"، محذراً من أن خطة ترامب قد تؤدي إلى "تغيير هائل" في التحالف الأوروبي-الأميركي. من جهتها، أكدت ميلوني دعم إيطاليا لأوكرانيا، قائلة: "طالما هناك حرب، سنفعل ما بوسعنا، كما فعلنا دوماً لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها".
وقال زيلينسكي للصحافيين: "أنا مستعد للانتخابات"، مشيراً إلى أنه طلب من نواب البرلمان إعداد مقترحات تتعلق بتعديل الأسس التشريعية وقوانين الانتخاب في ظل الأحكام العرفية التي أعلنت عقب الغزو الروسي.
وأشارت وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو إلى أن موقف زيلينسكي "سلوك شجاع وديمقراطي ويشير إلى مقاومة الحرب". وفي المقابل، انتقد ترامب الدور الأوروبي في النزاع، قائلاً: "يتحدثون لكنهم غير منتجين". وأضاف ترامب أن أوروبا "يجب أن تفعل أكثر من الكلام"، مشيراً إلى أن إيطاليا، رغم دعمها العسكري لأوكرانيا، استبعدت إرسال قوات في إطار قوة مراقبة اقترحتها بريطانيا وفرنسا.
وفيما يتعلق بالخطة الأمريكية، قال زيلينسكي إن النسخة المعدلة تضمنت تقليصاً من 28 بنداً إلى 20 بنداً بعد مناقشات مع الجانب الأمريكي. وأشار إلى أن القضايا الرئيسية المتبقية تتعلق بالأراضي والضمانات الأمنية الدولية، قائلاً: "ليس لدينا أي حق قانوني للتنازل عن أراض بموجب القانون الأوكراني ودستورنا والقانون الدولي. كما ليس لدينا أي حق أخلاقي". وأكد زيلينسكي أهمية معرفة ما سيكون شركاؤه مستعدين للقيام به في حال وقوع عدوان روسي جديد، قائلاً: "إلى الآن، لم نتلق أي إجابة على هذا السؤال".
وفي سياق متصل، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منطقة دونباس، في الشرق الأوكراني، بأنها روسية "تاريخياً"، قائلاً: "هذه المنطقة مهمة، إنها أرضنا تاريخياً، بلا شك". كما انتقد ترامب بوتين لعدم تجاوبه مع الجهود الأمريكية لإنهاء الحرب، وفرض أخيراً عقوبات على أكبر شركتين نفطيتين روسيتين.
Based on reporting by An-Nahar.

